الفصل السابع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل السابع عشر طمس الهوية

قرر أخيرا التدخل بعد أن أنتظرها أن تعطيه ولو إشارة واحدة بطلب المساعدة، ولكنها لم تفعل وها هو لم يستطع ضبط غضبه فدفع مالك من أمامها ونظر لها وعيونه الغاضبة تنطق بما يثور بداخله:
-اركبي يا نرمين.
حاول مالك الدخول معه بشجار، ولكن قبل أن تتشابك الأيدي بذلك الشجار وقفت هي بينهما تصرخ بطليقها:
-أنت عايز مني ايه حرام عليك؟ سيبني في حالي بقى.
نهج ببأنفاسه وهو يسألها بصوت مهزوز:
-مين ده يا نرمين عشان تخرجي تتغدي معاه؟
أجابت بنصف كلمة:
-ده مدي….
قاطعها يزن بصوت حاد وغليظ:
-أنا خطيبها وكتب كتابنا الأسبوع الجاي.
ألجمتها المفاجأة فنظرت له مندهشة ولكنها تابع:
-وبحذرك تقرب منها تاني، وأوعى تفتكر إن بدلتك هتحميك مني أنت متعرفش انا مين وأقدر اعمل فيك ايه.
سحبها من ذراعها وأدخلها للسيارة ولف للناحية الأخرى وركب هو الآخر وقاد حيث وجهته ومالك لا يزال متسمرا مكانه غير مستوعبا لما حدث توا ولسان حاله:
-خسرتها خلاص، هتتجوز… خسرتها خلاص.
ظل يقود السيارة وهو يصر على أسنانه بغل ولم يتحدث أو حتى يوضح لها ما الذي دفعه لاختلاق تلك الكذبة، فهما كانا باجتماع خاص بالشركة مع بعض العملاء وليس كما ظن طليقها أنهما يتناولان الطعام كعاشقين بموعد غرامي.
وصل أسفل بنايتها وأوقف محرك السيارة والتفت لها قبل أن تخرج:
-نرمين.
التفت له ترمقه بنظرات شاردة فتكلم فورا حتى لا يترك عقلها ينسج الكثير مما لا يقوى على إظهاره الآن:
-انا آسف على اللي حصل مني، وعارف انك يمكن تكوني مضايقه عشان قولت انك خطيبتي بس حقيقي ملقتش حل تاني أبعده بيه عنك غير كده.
ظلت تلعب بحقيبتها تتمسك بها بقوة وتفركها وهي لا تنظر له فهتف مجددا:
-نرمين، لو سمحتي بوصيلي.
رفعت وجهها ناحيته فقال:
أنا عارف انك اتضايقتي وأنا مكانش قصدي حاجه وحشه، كل الحكاية حبيت أوقفه عند حده عشان ميضايقكيش تاني إلا لو كنتي مش عايزه ده فتقدري تقوليله اني كداب.
زمت شفتيها بامتعاض وهي تقول:
-هو حضرتك متخيل اني ممكن ارجع للبني آدم ده تاني؟ كل الفكره اني اتفاجئت من كلامك اللي اكد اتهامه ليا لما كنا في القسم.
أخرج صوتا معترضا من فمه وهو يقول:
-طظ فيه، يفتكر اللي عايزه، مش ده كلامك؟ هو له عين كمان بعد القرف والعك اللي هو وعيلته عايشين فيه!
أومأت له عدة مرات وهمت بفتح الباب ولكنها عادت تنظر له وتؤكد:




