الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ

الحلقة الحادية عشر
…………..
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️
الرجل يعتقد إن المرأة تحب الغني وتعجب بالوسيم والمشهور الحقيقة إنها تحب من يكون لها أخا وصديقا وسندا ويحترم عقلها وكيانها.
………
جلست دلال على أحد المقاعد فى الموصلات العامة المتجهة لتلك المنطقة التى تقطن بها تلك السيدة المسنة مع ابنها .
وأخذت تدعو الله: يارب يطلعوا ناس كويسين، أنا مش ناقصة بهدلة يارب .
يااه بس ألف حمد وشكر ليك يارب، أنا كنت فين وبقيت فين .
أنا مش مصدقة أن متولى غار فى ستين داهية وبطلت شغلانة الرقص وقلة القيمة واخيرا بقيت ست محترمة ومحدش يبصلى نظرة من إياها .
ثم شردت فى أحمد وابتسمت: إظاهر يا مولانا انك لسه فكرنى وبتدعيلى وربنا استجاب وخلصت من القرف اللى كنت عايشة فيه وربنا سترها معايا .
وحشتنى يا مولانا، ياه لو حتى أشوفك ولو ثانية قلبى بيها يطمن عليك يا غالى .
لتتسائل: مالك يا بت هتموتى عليه كده ليه، هو أنتِ يعجبك الأشكال دى برده، اللى محبكنها زيادة عن اللزوم وطول الوقت مكشرين .
ولكنها استطردت: والله حلو اوى وتكشيرته كانت زى العسل وحاسه إن ورا التكشيرة دى قلب أبيض.
اه منك يا مولانا .
ويشاء القدر أن تمر أحد الموصلات العامة فى اتجاه مخالف عنها، حيث جلس بأحد المقاعد أحمد يذكر الله بلسان رطب حتى يصل إلى عمله وأخذ يكرر سيد الإستغفار كثيرا لعل الله يبدل حاله هذا .
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة
للتوقف كلتا السيارتين عند إشارة المرور، وعندما استدارت دلال بوجهها نحو النافذة صُدمت برؤية ذلك الذى تمنت رؤيته لو لحظة وكأن الله استجاب لها، فدق قلبها نبضات سريعة قوية حتى إنها وضعت يدها عليه ليستكين واطلقت عينيها قلوبا ملئت المكان وصاحت بصوت عالى وهى تشير من النافذة:




