الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ

لا دماغ عالية يا حجة، عفارم عليكِ بصحيح .
ثم ضحك وغمزها: لما أطلع أكمل نوم بقا .
فضحكت زينب: اه يا شقى.
ليصعد شفيق إلى غرفته، فأخذ يتأمل تلك النائمة وهم أن يعيد ما فعله مرة أخرى ولكن وجدها تتحرك.
فانقبض قلبه وقال بفزع:
_دى بتفوق ولسه أشجان مرجعتش والخطة هتبوظ أعمل ايه دلوقتى ..؟
ولكن فجأة سمع صوت زينب العالى تحدث أشجان:
كويس انك جيتى يا مرات ابنى عشان جعانة ونفسى هفانى على محشى .
فادخلى يلا همى أنتِ والمعدولة أختك خلصيه قوام عشان جعانة .
انا بعت جبت كله حجته هتلاقيها عندك فى المطبخ .
فتدلى فك أشجان ونظرت إلى أنهار التى ضمت شفتيها بغيظ ثم قالت:
_محشى ايه السعادة يا مرات عمى، احنا لسه جايين من برا ومهدود حيلنا من المشوار وعايزين نطلع نستريح.
خليه بكرة ان شاء الله ولو جعانة اوى يعنى هطلع أكل امبارح أسخنهولك .
لتصعق أنهار عندما هوت علي وجهها صفعة قوية من يد زينب، جعلها تصرخ متألمة، فصاحت زينب:
_أنتِ بتقوليلى أنا أكل إيه ومكلش إيه يا بت إبتهال..!
هى دى التربية اللى اتعلمتيها فى بيت أبوكِ .
اه ما هو كان مدلعكم لغاية ما فلت عياركم، لكن متقلقيش أنا هعرف أربيكِ من جديد .
نزلت دموع أنهار من القهر وبكت على بكاؤها طفلتها فضمتها إليها وقالت بغصة مريرة:
_أنا مش هرد عليكِ لكن ليه راجل هو اللى هيجبلى حقى .
فضحكت زينب وقالت بتهكم: اه الدلدول اللى معرفتش أربيه كويس.
اه يختى روحى عيطيله وقوليله أمك ضربتنى وورينى هيعمل ايه.
فطالعتها أنهار بصدمة لأنها تعلم حقا ضعف شاهين إمام والدته، لذا انسحبت من أمامها وأسرعت إلى شقتها .
فأخذت زينب تنادى عليها بغل:
_تعالى يا بت وإلا هطلع أجيبك من شعرك .
أما أشجان فقد كانت تقف متخشبة، لا تفعل شيئا فالصدمة اجفلتها وجعلتها كأنها مغيبة عن الوعى .
فطالعتها زينب بمكر واخرجتها عن شردوها بقولها:
_ مالك يا بت أنتِ كمان متخشبة كده ليه؟
فتراجعت أشجان للوراء خوفا من بطشها، ثم حاولت الفرار إلى شقتها هى الأخرى، فاستوقفتها زينب قائلة بخبث:
_ استنى عندك يا بت رايحة فين، امال مين هيعمل الأكل.
أشجان بتلعثم: هطلع بس أحط الحاجة اللى اشترتها وانزل تانى حاضر.





