الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ

 

ثم ولجت دلال على استحياء وعندما رأتها همت اعجبت بها وبجمالها فقالت:

_اللهم صلى على النبى، الله أكبر عليكِ يا بنتى زى القمر ربنا يحفظك .

 

دلال بخجل: الله يعزك يا حجة .

 

ويارب أكون ضيفة خفيفة عليكِ وترتاحى معايا .

 

فلمعت عين همت بالدموع وقالت:

_يارب أنتِ اللى ترتاحى معايا يا بنتى، عشان أنا اللى متعبة وهتتعبى معايا، فيارب متزهقيش منى واعتبرينى زى والدتك .

 

فلمعت عين دلال بالدموع عندما تذكرت والدتها التى أمرضها السجن مرة أخرى وأصبحت طريحة الفراش فى مستشفى السجن .

 

فانحنت دلال وقبلت جبهتها بحنو وقالت: لا متقوليش كده، أنتِ ياما تعبتى ومن حقك دلوقتى تشالى على الرأس .

 

فتعجب آدم من كلماتها التى اجتاحت قلبه على الفور وأدرك أنها إنسانة جميلة ذات قلب أبيض وطيب وسيترك لها والدته وهو مطمئن .

 

لذا قال: طيب أسيبكم دلوقتى تتعرفوا على بعض وأنا أروح الشغل عشان أتأخرت .

 

ثم أشار إلى دلال: عندك يا آنسة دلال على الكومدينو، علاج ماما وفيه ورقة عندك مكتوب فيها اسم العلاج والمقدار والوقت بتاعه عشان تاخدى بالك .

 

ده اهم شىء عندى، وتانى حاجة تساعديها على النضافة والوضوء كل صلاة .

 

غير كده متعمليش اى حاجة .

 

فيه وحدة بتيجى تنضف البيت كل أسبوع، وكمان فيه واحدة بتعمل أكل بيتى بتبعت لينا الأكل كل يوم .

 

عشان تتغدى مع ماما على الساعة خمسة كده باذن الله.

 

وأنا فطرتها قبل ما تيجى، بس لو حضرتك مفطرتيش، تقدرى تدخلى المطبخ هتلاقى كل حاجة عندك فى التلاجة .

 

ياريت تعتبرى البيت بيتك من النهاردة وتتصرفى فيه على طبيعتك .

 

أثلجت كلماته قلب دلال وتنهدت بإريحية بعد أن أطمئنت لوجودها فى ذلك البيت مع أم مريضة وابن صالح على خلق مثل آدم .

 

أومئت دلال برأسها: تمام حضرتك ومتقلقش أنا هنا عشان أراعى ماما الحجة فى كل حاجة تطلبها .

 

فابتسم آدم وقال: تسلمى، ودلوقتى يلا فى أمان الله.

 

دلال: مع السلامة .

…….

 

تعالت شهقات أسماء بعد أن أدركت أن كل أحلامها تبخرت فى الهواء بعد أن قضى شفيق على عفتها .

 

فأشفق عليها شفيق وحاول أن يهدئها قليلا بقوله:

_كفاية يا أسماء قطعتى قلبى يا حبيبتي، قولتلك متشليش هم وان كان على أشجان خلاص مبقتش تلزمنى، هطلقها واتجوزك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *