الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ

طيب أشوف مين تنكد عليه غيرها .
أحمد بضحك: الله يجازيك يا شيكو، ضحكتنى وأنا مليش نفس .
شيكو: ليه كده يا صاحبى، أضحك وانسى الدنيا وقول الحمد لله على اللى راح وقول يارب فى اللى جى هيكرمك .
ايه يا مولانا مش ده كلامك اللى كنت بتعلمه لينا ولا نسيته ومحتاج تذكره تانى .
تنهد أحمد بحرارة: عارف وقلبى راضى الحمد لله بس غصبا عنى العين بتبكى وكمان الحاج وحشنى اوى .
شيكو: ربنا يرحمه ويسامحه:
_وكفايا بكى يا مولانا ولو بتحب الحاج فرحه فى تربته يا أحمد.
طالعه أحمد بإندهاش وردد بإنكسار:
_إزاى وأنا سبت الكلية اللى كان مستنى بفارغ الصبر أتخرج ويعملى عيادة ويقولوا عليه أبو الدكتور .
ودلوقتى بشتغل عند عمى.
فحمحم شيكو : لا خلاص قدم استقالتك يا مولانا .
قطب أحمد جبينه: ليه وهلاقى شغل فين تان..؟
هنا كويس عشان أنا صراحة مش بتاع مرمطة .
لمعت عين شيكو واجابه بثقة: لا أجمد كده يا مولانا عشان إحنا داخلين على شغل تقيل اوى .
طالعه أحمد بعدم فهم قائلا: إحنا ازاى، أنا مش فاهم حاجه.
فوقف شيكو وقال بفرحة غامرة:
هو أنا مقولتلكش مش أنا ورثت عمى، الله يسامحه بقا يمكن دى الحسنة الوحيدة اللى فى حياته وهدعيله بيها بعد ما كنت بدعى عليه عشان أكل حق ابويا الله يرحمه .
قوم ايه بقا يا سيدى، الحق يرجعلى تانى تالت ومتلت .
أحمد: سبحان الله القادر على كل شىء .
شيكو: ارزاق يا صاحبى بس أنا صراحة دماغى على قدى.
أنت عارف انى مكملتش تعليمى وعشان كده جتلك يا أحمد، عشان عارف انى لو لقيت الدنيا كلها مش هلاقى حد فى أمنتك يمسك ليه الحسابات .
عشان ناوى أعمل هايبر كبير كده فى المدينة الجديدة وربنا يفتحها فى وشنا أنا وأنت ونعمل كمان شركة إستيراد وتصدير وهيبقى كل شىء فى الشغل بينا بالنص، أنا بالفلوس وأنت بالمجهود .
ها قولت ايه؟
فدمعت عين أحمد واحتضن شيكو بحب وهمس:
_ مكنتش عارف أن عوض ربنا هيجى بسرعة كده .
اللهم لك الحمد .
ابتعد عنه شيكو وقال بمرح: ما قولنا كفاية دموع يا دلال.
فسرت قشعريرة فى جسد أحمد عندما سمع اسمها رغم إنه يعلم أنه ذكر الأسم صدفة بدافع المرح .
وهمس: معقول مجرد اسمها يحرك قلبى كده، لا البنت دى خطر عليه، ولازم انساها بأى طريقة .





