الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ

ثم أخذ يضٖربها بكل قوته وريٖكلها بقدمه وأخذت تصرخ حتى سقطت فى الارض مغشيا عليها ، فلم يدعها حتى صرخت أسماء بإسمها وقامت تلف حول نفسها الشرشف، وتبعده عنها قائلة:
_إبعد عنها يا حيوان .
ثم أخذت تضٖرب صدره بكلتا يديها وهى تبكى بمرارة:
_ أنت عملت فيه إيه، حرام عليك ضيعتنى وضيعت مستقبلى وهتموت أختى بحسرتها .
ليه تعمل كده، عملنا فيك إيه ؟
ثم أخذت تضرب على رأسها قائلة: أعمل إيه دلوقتى، وهرجع البيت إزاى وهقولهم ايه ؟
ده مش بعيد سفيان يخلص عليه .
فأقترب منها شفيق وحاول لمسها فصرخت:
_ ابعد عنى اوعى تلمسنى تانى، منك لله يا شيخ، منك لله .
شعر شفيق بالشفقة عليها فقال بحزن: متزعليش يا اأسماء، أنا فعلا معرفش عملت كده إزاى .
بس من أول مشوفتك لما كبرتى كده وادورتى دخلتى دماغى واتعلقت بيكِ ومكنتش ببطل تفكير فيكِ.
وعشان كده كان نفسى تكون معايا واهو حصل ،وانا مستعد أصلح غلطتى .
واتجوزك .
فصرخت أسماء: تجوزنى إزاى وانت مجوز أختى.
وإزاى اتجوز واحد زيك أصلا معندهوش ضمير ولا قلب.
حرام عليك يا اخى .
حرام .
….
أثناء مباشرة أحمد عمله فى المحل وجد من يقوم بالنداء عليه بصوت يعلمه جيدا .
– أبو حميد يا عسل، يا حمادة ، أنت يا مولانا .
فابتسم أحمد رغم ما به من هموم واستدار لرؤية أعز صديق له منذ الطفولة” شيكو ”
فرحب به بحبور قائلا: أهلا باخويا وحبيبى .
ثم عانقه بحب وابتعد عنه قائلا: جيت فى وقتك عشان أنت وحشنى جدا .
شيكو: وأنت كمان يا قلبى .
فضحك أحمد: قلبى ،يادى الحرمان العاطفى .
أقعد يا ابنى عقبال ما أبعت أجبلك الساقع .
فهتف شيكو بفرحة:
_شربات لو سمحت يا مولانا .
فابتسم أحمد وسئله: إيه خير يارب .
ياسمين حنت عليك أخيرا ورضيت .
شيكو بحنق: مين دى اللى تحن يا مولانا ، دى لوح خشبى أو تلجى حاجة كده مبتحسش .
فضحك أحمد : مسيرها تحن هى هتلاقى زيك فين يا شيكو .
شيكو بمرح: مترصصين فى كل حتة يا مولانا، بس برده أنا فيه حتة مميزة .
وهى إن دمى خفيف بس مش ماشى معاها عشان هى بومة بعيد عنك .
تحس إنها أرملة كده وغاوية نكد .
وكل ما أكلمها تقولى اخواتى ومينفعش وشوف حد أحسن منى .




