الفصل الثاني عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني عشر من رواية دلال و الشيخ

 

الحلقة الثانية عشر

………..

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 😍

كم من أناس على مدارِ التاريخ ظنّوا في أنفسهم مقدرةً على مجاراة الكون في سننه، أو مصارعته في ثوابته، فصنعوا بذلك أفخاخهم بأفعالهم، وكانت نهايتهم الحتمية هي الدليل الكافي على بلاهتهم وسوء صنيعهم.

……

تلونت زينب تلك الأفعى باللون الأسود مثل قلبها، لتبث سمومها إلى سفيان وأخبرته بصٖاعقة نزلت على قلبه فأهلكته . وهى إن أخته الصغيرة خاٖنت أختها مع زوجها من اجل الحب .

 

إنها حقا مصيبة جعلت مقلتى سفيان أن تخرج من عينيه وتيبس جسده وشعر بناٖر تخرج من رأسه وقال بعدم تصديق: أنتِ بتخرفى تقولى إيه يا ولية أنتِ..!

 

لم يعجبها زينب ما تلفظ به فاستنكرت: ولية يا ابن إبتهال.

 

ماشى مهو لما العيب لما يطلع من أهل العيب ميتسماش عيب .

عشان عارفة إبتهال هتجيب إيه يعنى غير ناس أنجاٖس زيك وزى أختك.

فصاح سفيان بإنفعال: إمسكى لسانك عن أمى يا ولية أنتِ وإلا والله أقطعهولك .

تشنجت زينب وحركت يديها فى الهواء قائلة: أنت بتقولى أنا الكلام ده !!

والله لأندمك يا سفيان .

وروح يا شملول لم أختك وعرضك اللى فوق، وربنا يكفينا شر الفضايح.

 

فاسرع سفيان إلى أعلى يدعو الله أن تكون تلك العجوز الشمطاء كاذبة.

 

فصغيرته أسماء لا يمكن أن تفعل ذلك به وبأختها وتضع رأسهم فى الطين .

 

ولكن كلما اقترب من شقتهم، شعر بالإختناق وكأن الهواء نفذ من حوله، حتى وجد أنهار تقف منهارة تبكى على باب شقة أشجان الذى تركته أشجان مفتوح سهوا منها، عندما استمعت لآخر كلمات شفيق:

_ أنا هصلح غلطتى واتجوزك يا أسماء وهطلق أشجان بالتلاتة، مبقتش تلزمنى.

 

أنا بحبك أنتِ يا أسماء.

 

رأى سفيان أخته أنهار على هذا النحو، فتوقف وشعر أن قدميه أصبحت كالهلام لا يستطيع الوقوف عليها من الصدمة .

 

ولكن صوت أنهار الباكى أخرجه من صدمته عندما قالت بقهر: _أسماء يا سفيان كسرٖت أشجان وكسٖرتنا كلنا ومش هنقدر نرفع راسنا فى وش حد بعد كده ..

 

فصاح سفيان بصوت زلزل أركان المنزل ووصل إلى مسامع أسماء فارتجفت من الذعر وقامت على أثره أشجان تتأوه ألما ولكن الألم النفسى أقوى وأشد،زلزل كيانها من الداخل وودت أن لو ماتت قبل أن ترى أختها بين أحضان زوجها .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *