الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية دلال و الشيخ

تعجب شيكو من شروده المفاجىء: مالك يا عم سهمت ليه كده .؟
ولو أنا مش عرفك كويس كنت قولت بتحب .
بس انت الحب هيجيلك منين وأنت قافل الباب والشباك .
بس تصور نفسى يجى اليوم اللى تحب فيه وتيجى تشتكيلى وتولول زييى كده .
فابتسم أحمد على مضض، فكيف يقول له أن القلب قد مال.
ولمن؟
_ لراقصة تصاحب الرجال .
فشعر بألم فى قلبه حتى انه وضع يده عليه .
وهمس: يارب لا تسلط عليه نفسى فتهلكنى، ونجينى من قلبى اللى عايز يهلكنى .
……..
وضعت دلال يدها على جرس الباب بيد مرتعشة وجسد يرتجف خوفا من مستقبل لا تعلم عنه شيئا ..
أعلن الرنين عند قدوم زائر فوقف آدم واتجه لفتح الباب، ليجد أمامه فتاة مازالت فى مقتبل العمر.
ملامحها مازالت طفولية بشرتها بيضاء، يزين وجهها حمرة طبيعية، عين متسعة يزينها أهداب طويلة زادتها جمالها وأتم الصورة شعرها الحريرى فكانت أمامه كلوحة جميلة لا يمل من ينظر إليها ابدا .
ارتبكت دلال من نظرته إليها فحمحمت بحرج:
_أستاذ آدم .
خرج آدم من شروده على صوتها الدافىء فقال:
_ايوه، آنسة دلال .
دلال: اه، يارب أكون جيت فى المعاد ومتأخرتش كتير .
حمحم آدم: لا ابدا إتفضلى وعندما هم ليغلق الباب ارتجفت وقالت:
_معلش استأذنك تسيب الباب مفتوح، عقبال بس ما اتعرف على الحاجة وحضرتك تروح شغلك بالسلامة .
فطالعها آدم بتمعن وفطن لما ترمى إليه، فاستجاب لطلبها حتى تتطمئن وقال ببشاشة وجه: تمام زى ما تحبى .
واتفضلى الحاجة جوا فى أوضتها تعالى لما أعرفك عليها.
ومتأكد إنك هتحبيها اوى لأنها ست طيبة ومش بتعرف تكلم غير بذكر الله .
فابتسمت دلال وهمست: الله دى زى مولانا يا روحى عليه.
بس لو يفك التكشيرة أموت انا فى حلاوتك يا شيخ .
يا ترى الصدفة هتجمعنا تانى ولا كده خلاص يا أحمد .
اه لو أقدر اطوى الأرض وأكون بين ايديك .
اه لو اتكوى بنارك بس أشوف عينيك .
اه من قلبى اللى حبك وطمعان يكون ليك .
دلف آدم لغرفة والدته( همت) قائلا بابتسامة زينت وجهه:
_ست الكل معايا آنسة دلال اللى هتاخد بلها منك عقبال ما أرجع من الشغل يا غالية .
فابتسمت همت ودعت له بالتوفيق:
_ ربنا يعينك ويوفقك ويكتبلك فى كل خطوة سلامة يا ضنايا .





