الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ

_مفيش هروب من المكتوب يا بنتى.
وهنهرب نروح فين بس واحنا لينا حد، وحتى لو لينا مين هيتحملنا وهنعيش ازاى..؟
_أنا لازم أسلم نفسى .
فصٖرخت دلال: لا يا أمى، مش هتستحملى قرف السجن وأنتِ صحتك تعبانة .
وان كان ولابد يبقى أنا اللى أسلم نفسى، أنا كده كده حياتى ضيعة .
تحسرت عليها والدتها وقالت: لا يا بنتى يستحيل تضيعى عمرك وأنتِ لسه فى عز شبابك وكفايا اللى ضاع منك كده.
أنا اللى هتحمل ده ذنبى وياريت كنت عملت كده من زمان .
_وبوصيكِ بنفسك يا دلال وخلاص بعد موت الظالم ده مفيش شغل كبريهات تانى واشتغلى اى شغلانة حلال لغاية ما ربنا يكرمك براجل صالح يحبك ويقدرك يا بنتى .
فبكت دلال بقدر الألم الذى عاشته واحتضنت والدتها التى على وشك خسارتها، فكيف ستعيش بدونها وهى كل عائلتها.
ابتعدت والدتها قائلة: يلا يا بنتى اتصلى بالبوليس قبل ما ريحته تطلع الكلب ده .
ارتجفت يد دلال وهى تحاول الإتصال ثم نظرت إلى والدتها بإرتباك قائلة:
_ مش هاين عليه يا ماما .
فجذبته منها قائلة: خايبة زى أمك، هاتى أنا هتصل .
فاتصلت بين دموع دلال التى لم تتوقف، خوفا عليها أن يصيبها مكروه بين غيبات السجن .
لتأتى الشرطة مع سيارة الإسعاف لنقل جثة متولى إلى المشرحة .
ظهر الفزع والرعب على وجه دلال حين سئلها الضابط:
مين فيكم اللى قٖتله؟
ولا انتم مشتركين مع بعض فى الجريمة.
تعلثمت دلال…اناااا
لتسرع والدتها فى الإجابة بثبات:
_ أنا يا باشا اللى قتٖلته ولو رجعت الدنيا تانى بيه هٖقتله تانى وتالت.
حدقها الضابط بنظرات ثاقبة مستفهما:
_ممكن أفهم ايه السبب..؟
فسارعت دلال بقولها : أمى كانت بتدافع عنى يا باشا عشان كان عايز يٖعتدى عليه .
فأكدت الأم: ايوه يا باشا كان عايز يعتٖدى على بنتى، ده غير اللى عمله معايا زمان .
كان بيلف ورايا فى الريحة والجاية بعد ما عرف إن جوزى مات وانا كنت بصده فى الأول بس بعد كده ضعفت لما قلى بحبك وعايزك فى الحلال وبنتك فى عينيه وأنا صدقته وعديت أهلى بسببه واتاريه اتجوزنى طمع فى ورث جوزى الله يرحمه وخده لنفسه بعد ما عملت ليه توكيل.
وبعدها رمانى سنين مكنتش لاقية أكل فيها ولو عيش حاف أسد بيه جوعى وجوع بنتى .




