الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ

……..
قامت إبتهال بالنداء على أسماء لتساعدها فى قليلا فى ترتيب المنزل .
_يا أسماء، أنتِ يا آخرة صبرى.
فجاءت أسماء مسرعة قائلة: نعم يا ماما .
إبتهال: بقولك يا سمسمة، ادخلى يا بنتى نضفى أوضة أحمد.
فرصة وهو فى الشغل، عشان مش قادرة ضهرى وجعنى ولما تخلصى تعالى ساعدينى فى الطبيخ .
عقدت أسماء حاجبيها وقالت بتذمر:
_وأنا مالى بأوضة حضرته ما ينضفها بنفسه، مش كفاية قاعد شارب واكل عندنا .
ذمت إبتهال شفتيها وعاتبتها :
_ عيب يا بنتى، ده ابن عمك وراجل شقيان وتعبان طول النهار وكمان عنده عزة نفس مفيش زيها.
تصورى صمم يدفع جزء من مهيته نظير الأكل والشرب معانا .
أسماء بإستهزاء: لا نزيه اوى .
رفعت إبتهال حاجبيها بتعجب وسئلتها:
_ فيه إيه يا اسماء، مالك مش طيقاه كده..!!
مش ده أحمد اللى كنتى هتموتى عليه وكسفتى ابن عمتك اللى كان بيحبك بسببه .
رفعت أسماء أنفها وقالت بتكبر: ده كان زمان، دلوقتى خلاص، مبقاش يلزمنى
أخرجت إبتهال زفيرا حارا وتابعت:
_ ليه كده يا بنتى،مرة تميم ومرة أحمد اللى لو لفيتى الدنيا كلها مش هتلاقى زيهم.
يا بنتى البطران آخره قطران، خديها منى نصيحة .
تأففت أسماء وقالت بإستياء: يووه وأنا ايه ذنبى أخد حد أقل منى.
واحد ميكانيكى وواحد بعد ما كان دكتور بقا صبى فى محل .
فسخرت منها إبتهال : وانتِ يعنى يا شملولة ايه..!
ده أنتِ دى تالت سنة ليكِ فى الثانوية العامة ومش بينلها برده نجاح السنادى عشان مخك جزمة .
عقدت أسماء حاجبيها وضربت الأرض بقدميها قائلة:
كده يا ماما، لا أنا هنجح السنادى وهدخل الكلية وبكرة تقولى أسماء قالت .
إبتهال: لما نشوف، بس خشى انجرى يلا نضفى الاوضة زى ما قولتلك .
فسارت أسماء رغما عنها الى الغرفة وفتحتها، لتجدها تنبعث منها رائحة جميل وكل شىء مرتب فى مكانه ونظيفة.
فتعجبت وقامت بالنداء على والدتها التى ابتسمت حين رؤية الغرفة هكذا وقالت:
_ ماشاء الله عليك يا أحمد، إنسان جميل فى كل حاجة ونضيف حتى عنك، ده أوضتك أنتِ مقلب زبالة .
…….
ولج شفيق الى والدته فاستدات بوجهها عنه، فتقدم منها قائلا:
_ الحاجة زعلانة منى ولا ايه ؟





