الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ

_ ممكن تحكيلى إزاى ده حصل، لإى ممكن أسكت على ميراثى تشبع بيه لكن مش هسكت ابدا عن حق أمى وأنا شايفها قدامى بالمنظر ده .

 

حدثه عفاف بتريث: با ابنى هدى نفسك مش كده .

 

وانٖتقام ايه اللى بتقول عليه ده يا شيخ أحمد هتروح تقٖتلها ولا تسلط عليهاٖ بلطٖجية زى ما عملت مع أمك .

 

هو أنت بتاع كده وتودى نفسك فى داهية .

 

لا يا شيخ أحمد أنت بتاع ربنا يا حبيبي، واللى مع ربنا عمره ما يخيب أبدا وبيكون متأكد أن ربنا هينصره على اللى ظلمه مهما طال الوقت وهيشوف بعينيه حقه بيتردله بس الصبر يا ابنى وفات الكتير وأظن قرب وقت رد الدين لأن لما تحس إنها ضاقت اوى كده، تعرف إن الفرج قريب .

 

وأقرب مثال وقت الفجر الدنيا بتبقى مضلمة اوى بزيادة وشوية وتلاقى الدنيا بدئت تنور وحدة وحدة .

 

يا ابنى أنا بفهمك على قدى لكن أنت فاهم أحسن منى ومتعلم ومتنور ولا ايه يا دكتور .

 

أزال احمد تلك العبرات العالقة فى اهدابه وقال:

_ونعم بالله يا عمتى، وأنا عارف كل ده ومؤمن بيه، بس لما شوفتها قدامى مقدرتش أتحمل .

 

عفاف: قدرها يا ابنى وربنا هيعوضها فى الجنة.

دى يا بختها والله، ده أنا بحسدها هتروح نضيفة لربنا ومش هتتحاسب زينا .

 

فانشرح صدر أحمد وردد: الحمد لله على كل حال .

 

عفاف: ايوه كده يا دكتور، هو مفيش غير إننا نحمد ربنا وهو هيراضينا .

 

أخفض أحمد رأسه بإنكسار وقال بخفوت: بطلوا تقولوا يا دكتور، لأن خلاص مبقاش ينفع أكمل بعد اللى حصل .

 

صدم سفيان من حديثه وعاتبه: أنت بتقول ايه يا أحمد، ليه مش هتنفع تكمل وتتخلى عن حلمك وتعب السنين لغاية ما وصلت .

 

لمعت عين أحمد بالدموع وبرر ذلك بقوله:

_النصيب يا سفيان ومش بايدى، الكلية عايزة مصاريف كتير وأنا دلوقتى زى ما أنت عارف مش حيلتى غير الهدوم اللى عليا.

 

سفيان: أنت بتقول ايه يا أحمد وأنا روحت فين، ده أنت قبل ما تكون ابن عمى، أنت اخويا وصاحبى .

 

نظر له أحمد بإمتنان وقال:

_عارف بس سامحنى، مش هقدر أقبل ولو جنيه واحد من اى حد.

 

والحاجة الوحيدة اللى تقدروا تساعدونى فيها من النهاردة أو معلش كمان اسبوعين كده تتحملونى أكون فكيت الجبس .

 

إنى اشتغل اى حاجة فى المحل عندكم أو المصنع .

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *