الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ

……..

 

كانت خطوات أحمد فى الطريق الى والدته ثقيلة محملة بالهموم، فكيف له أن يكتشف فى هذا العمر أن زينب ليست بوالدته وإنما هى شمس.

 

تلك التى غاب عنها عقلها بسبب زينب،لمجرد أنها فعلت ما لم تستطيع هى فعله وأمدته بالحب والحنو والرعاية التى إفتقدها مع زينب فكان جزؤاها فى النهاية الجنون .

 

طرق سفيان باب عمته، لتسارع فى فتحه، فابتسمت بوهن، والحزن يملىء وجهها وقالت بحبور:

_أهلا يا حبايبى اتفضلوا.

 

فولجوا للداخل، فقابلهم تميم فرحب بهم .

 

وقام بمساعدة أحمد على الجلوس، ثم بدء بملاحظة عينيه التى بدئت تدور حول المكان يبحث عنها .

 

فنظر تميم الى والدته، التى حركت رأسها بعدم فهم .

 

ليقطع الصمت سفيان قائلا:

عمتى.. أحمد عرف النهاردة من مرات عمى الحقيقة وإنه ابن شمس وعشان كده احنا جينا عشان يشوفها .

 

ومش بس كده ده، دى حرمته من الميراث كمان هو وشهيرة.

 

بحلقت عفاف بعينيها ثم صاحت بغضب: ولية قادرة طول عمرها، منها لله .

 

هقول ايه حسبنا الله ونعم،ربنا ينتقم منها .

 

ثم طالعت أحمد بحنو وقالت بهدوء:

_ياه يا أحمد يا ابنى على قد ما كنت قلقانة من اليوم اللى تعرف فيه أن مش زينب اللى أمك وشمس اللى أمك، على قد ما كنت بتمناه، عارف ليه .؟

 

لمعت عين احمد بالدموع وسئل:

ليه يا عمتى..؟ وهى فين مش سامع صوتها زى زمان لما كنت بجيلك .

 

عفاف: عشان أنت الحاجة الوحيدة اللى شمس عرفاك، دونا عن كل الناس وعن اى حاجة أصلا.

 

هى غايبة عن الدنيا وكأن فى عينيها سواد وانت بس شعاع النور الوحيد فى عينيها ومش بتردد غير إسمك من ساعة اللى حصل، مفيش على لسانها غير: أحمد، أحمد .

 

رغم إنها مش مدركة إنك ابنها اوى، لكن إحساس الأم بيغلب رغم كل اللى هى فيه .

 

فحاول أحمد الوقوف، فأسرع تميم لمساعدته، رغم ما يخفيه بداخله فهو غريمه فى قلب أسماء ولكن رغم ذلك يعلم أنه ليس له دخل فى ذلك لإنه يدرك أخلاق أحمد جيدا.

 

ويكاد يجزم إنه لا يراها لانه يخفض عينيه دائما عنها ويعلم أن سر انجذابها له هو مكانته لكن هو مجرد عامل فى ورشة .

 

ناشده أحمد برجاء: عايز أشوفها أرجوك .

 

تفهم تميم ولكن حذره بقوله:

_حاضر يا أحمد هدخلك بس أرجوك تماسك شوية خصوصا قدمها عشان حالتها بتسوء وبتأذى نفسها لما بتشوف حد بيبكى قدامها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *