الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ

وطلعت ساعتها أشتغل فى البيوت عشان أكل بنتى وأجبلها كل اللى هى عايزاه.
وقعدت كده سنين يا باشا لغاية ما نسيته وفجأة معرفش إتحدف عليه من اى ناحية .
ورجع رسم عليه نفس الأسطوانة وإنه ندمان وكانت لحظة شيطان وانا لسه بحبك وعشان تصدقينى .
الورق ده فيها تنازل منى عن الورث اللى أخدته منك ومش محتاج عشان يرجعلك إلا إمضة منك.
ففرحت يا باشا ورحت ماضية من غير ما أعرف الورق ده فيه إيه عشان لا مؤاخذة مش بعرف أقرء ولا أكتب .
ومضيت وأتارى بين الورق كمبيلات يا باشا عشان يخلينى أشغل البت بعد ما كبرت واحلوت فى عينيه غصب فى الكباريه، وخيرنى يا الشغل يا الحبس .
فاضطريت أوافق غصبا عنى وكل يوم كانت بتنزل كنت بحط ايدى على قلبى عشان ترجعلى سليمة.
لكن يجى فى الأخر كمان ويضيع مستقبلها لا يا باشا.
يبقى الموت أهون عشان كده قتٖلته فاحبسونى ولا اعدمونى مش فارقة، المهم بنتى تعيش .
فنظر لها الضابط بشفقة وهمس: قلب الأم فى النهاية بيغلب .
ولو بإيدى كنت سبتك لكن للأسف لازم العدالة تاخد مجراها وتتحبسى على ذمة التحقيق.
فتم القبض عليها بين صٖرخات دلال التى لا تنتهى، حتى كاد قلبها أن يتوقف خوفا عليها .
ثم تذكرت المنياوى فولجت للداخل واتصلت به على وجه السرعة .
أجاب المنياوى ساخرا:
_مش معقول لحقت، أوحشك يا دولى.
دلال بلهفة: إلحقنى يا باشا، أمى قتلٖت متولى لما حاول يعتٖدى عليه والبوليس خدها دلوقتى ومش عارفه أعمل ايه.
إلحقنى بالله عليك أنا خايفة امى تروح منى، ده أنا مليش غيرها .
فحاول تهدئتها بقوله : طيب اهدى بس وفهمينى حصل ايه بالظبط عشان أعرف أتصرف وخدوها قسم ايه وأنا هبعت ليها محامى حالا .
ومتخافيش هتتحل باذن الله .
دلال: يارب يا باشا، ان شاء الله يخليك وميوقعكش فى ضيقة أبدا .
ثم بدئت تقص عليه منذ دخولها إلى المنزل وما فعله متولى حتى ضربه من قبل والدتها ومجىء الشرطة والقبض عليها وترحيلها إلى قسم المنيرة .
المنياوى: تمام متقلقيش الموضوع بسيط وحتى لو خدت حكم هيكون بسيط عشان ده كان دفاع عن النفس .
دلال: ربنا بطمنك يا باشا، بس الله يخليك عايزة أشوفها وأطمن عليها .
منياوى: هكلم المحامى الأول وهو هيتابع القضية ويطلب زيارة فى أقرب فرصة ان شاء الله.




