الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية دلال و الشيخ

فأومأ له أحمد رغم إدراكه جيدا أنه لن يستطيع السيطرة على أعصابه .
فوقف سفيان حتى لا يتركه فى هذا الموقف بمفرده ولكنه وجده بشير إليه بالجلوس قائلا:
_معلش يا سفيان خليك أنت مرتاح، أنا محتاج أكون معاها لوحدى .
فأطبق سفيان على شفتيه وحرك رأسه بتفهم واومأ له وجلس .
ليخطو أحمد مع تميم للداخل حتى وصل إلى باب غرفتها، ففتح الباب تميم.
واطل أحمد برأسه ليرى ملاكه الغائب عنه من سنوات تجلس على التخت تلاعب عروسة صغيرة، وتضمها مرة لصدرها ثم تبعدها وتقبلها .
ثم تارة تضحك بصوت عالى ومرة تبكى وكل ذلك فى آن واحد .
فتمٖزق قلب احمد إلى أشلٖاء وشعر بمرارة فى جوفه وأخذ يقترب منها وجاهد فى إخراج صوته وقال بحنو: أمى .
فرفعت بصرها إليه وأخذت تحدق به كثيرا ، ثم وجدها تبتسم فابتسم لها واقترب أكثر من وجهها ولكنها فاجأته بإن نبشت بأظافرها وجهه ثم صرٖخت فأغمض أحمد عينيه بألم ولم يستطيع السيطرة على نفسه فبكى وتعالت شهقاته.
فوجدها تهمس بإسمه: أحمد أحمد .
فعناقها أحمد وأخذ يربت على ظهرها حتى شعر بثقل رأسها على كتفه .
فاندهش تميم وعلق بقوله:
_ معقول ده أنا مش مصدق إنها نامت على كتفك يا أحمد، دى مش بتنام غير كل يوم ساعة أو ساعتين فى اليوم وبالمهدىء كمان .
لكن تنام كده لوحدها زى ما تكون صح حست بيك وارتاحت لما حضنتها .
رغم اللى عملته فى الأول بس مش عارف معناه ايه ومتزعلش لإنها مش فى وعيها .
أبتعد أحمد عنها برفق ودموعه لا تتوقف ، واضعا يده حول ظهرها كى لا تسقط منه وهى نائمة ثم وضعها برفق على التخت ودثرها جيدا وطبع قبلة دافئة على جبينها .
ثم أعتدل واقفا ونظر إلى تميم:بس أنا عارف عملت كده ليه.
فطالعه تميم بدهشة .
فاستطرد أحمد: هى عرفتنى بقلبها وكانت عايزة تحس إنى بجد قدمها وتلمس وشى وتتأكد انى موجود فضغطت بزيادة ودون وعى منها إنها بتأذينى وعشان كده بكت لما شافتنى انجرحت .
فابتسم تميم ورد: فعلا إحتمال كبير ده اللى حصل فعلا .
ويلا تعال أرتاح بره شوية، عشان نعرف نكلم ونسبها تنام ترتاح .
فخرج معه أحمد وجلس بصعوبة ثم صاح بإنفعال وعين يتطاير منها الشر وقال مشيرا إلى عمته:




