الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ

 

ليخرج أحمد هائما من الغرفة بعد أن ودع أبيه مستندا على شيكو، حتى يبدء الغسل لانه لن يتحمل أن يشاهد هذا .

 

فأخذت بسمة تلاحقه بعينيها حتى ولج إلى غرفته.

 

فلاحظت زينب ذلك فأرادت أن تكيد أسماء فقالت: بقولك ايه يا بنتى، رجلى مش شيلانى من الحزن، ممكن تروحى عند أحمد تقوليله الدفن هيكون دلوقتى ولا هنستنى للصبح.

 

لمعت عيون بسمة بعد أن جائتها الفرصة، فقالت: حاضر يا حجة زينب.

 

فذهبت بسمة مسرعة لتتبعها أسماء تهبد بقدميها الأرض .

 

لتهمس زينب بتشفى : هتتعاركوا عليه عشان دكتور وابن الجمال.

 

لكن لما يتغير الحال هتتغير النفوس أكيد .

 

استأذنت بسمة لتدخل على أحمد، فقام لها شيكو ولم ينظر إليها أحمد، فتجهم وجهها وهمست: طيب بصلى ولو نظرة واحدة ..

 

شيكو: نعم فيه حاجة ؟

 

بسمة: الحاجة بتسئل الدفن امتى دلوقتى ولا الصبح ؟

 

فهمس أحمد: مستعجلة اوى على الدفن، ده أنا مشوفتش فى عيونها حزن ولو حتى دمعة واحدة .

 

احمد دون أن ينظر إليها: قولى ليها الصبح ان شاء الله عشان نصلى عليه الضهر .

 

لتعود أسماء حزينة، بعد أن ظنت إنها ستلفت انتباهه، لتخبر زينب التى إمتلىء قلبها بالغيظ وهمست:

 

_لسه هتقعد على قلبى لغاية الصبح يا ابن شمس .

……

 

لم تعلم دلال سر تلك الغصة التى اجتاحت قلبها فجأة فرددت:

 

_اه قلبى وجعنى معرفش ليه، أنا محستش الإحساس ده غير يوم موتة أبويا وبعديها جواز أمى من متولى .

 

بس دلوقتى إيه حصل عشان يجينى، يا ترى ايه حصل .؟

 

لما أحاول أنام يمكن أرتاح الساعتين دول شوية قبل ما أروح مع الباشا .

 

فنامت فداهمتها الأحلام .

حين شاهدت أحمد كأنه فى صحراء قاحلة، يهلث من شدة العطش وينظر حوله ليعله يجد ما يروى عطشه وكلما سار بخطواته يتهيىء له أن هناك ماء ولكن عندما يصل إليه يجده سراب حتى بلغ الجهد به مبلغه ولم بتحمل أكثر من هذا سقط مغشيا عليه ينازع الموت ، فصرخت دلال:

 

أحمد، أحمد .

فاستمع لصوتها المنياوى ففزع وذهب إليها، فوجدها تنازع وهى نائمة، فايقظها:

_ دلال اصحى، أنتِ بتحلمى حلم مزعج .

 

فوقى عشان تعرفى إنه حلم مش حقيقة .

 

ففتحت دلال عينيها واستمعت لصوت المنياوى فأدركت أنها كانت تحلم به، ولكن فى آن الوقت شعرت إن هناك خطب ما به وهذا سر تلك الغصة التى شعرت بها فاغمضت عينيها وهمست:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *