الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ

الحلقة الثامنة
……………
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️
هل تعلم عزيزى القارئ إنك تحرم نفسك من السعادة ويضيع عمرك هباءًا أمام عينيك بسرعة البرق وأنت مازالت واقفًا فى مكانك لا تنظر إلا لما حرمت منه ولا تنظر إلى كل النعم التى بين يديك ولو كنت رضيت بما قسمه الله لك لغشيتك الس\كينة والسعادة .
……
عند عودة أسماء من إحدى دروسها التى تتلاقها فى الثانوية العامة, استوقفها تميم ابن عمتها.
ابتسمت له أسماء وقالت بدلال: ايه يا عمنا فى ايه؟
وثبتنى كده كإنى حرامية .
طالعها تميم بعيون لامعة تسكب عشقا وحاول إخراج كلماته بصعوبة:
_أنتِ فعلا حرامية يا أسماء عشان سرقتى قلبى .
دق قلب أسماء بشدة وللحظة ارتجف جسدها ولكنها حاولت التماسك أمام تلك المشاعر الهوجاء، فهى حقا تميل إليه أكثر من أحمد ولكن بطبيعتها العملية تختار بعقلها وليس بقلبها .
لذا اصطنعت الجمود وقالت: قصدك ايه يا تميم؟.
أنا مش فاهمة حاجة.
تعجب تميم وتسائل: أحقا لا تشعر بقلبه ولا عينيه التى تمطر حبا وعشقا
ولكن كان عليه أن يقطع الشك باليقين ويصارحها بحبه ورغبته فى الزواج بها حتى لا تعذبه ناٖر الحب أكثر من ذلك .
لذا تفوه بتلك الكلمة التى أخفاها منذ عدة سنوات لإنها حب الطفولة .
أنا بحبك يا أسماااء وقلبى حاسس إنك بتبادلينى نفس الشعور من ساعة ما كنا لسه عيال صغيرة .
توترت أسماء من تصريحه المفاجىء ودارت أعينها فى كل مكان لا تعلم بما تجيبه.
وأعلن قلبها الطوارىء وأوشك على الإستسلام أمامه ويعلن الموافقة ولكن يأبى عقلها الإستسلام .
لا لا لن تتزوج بمكانيكى وتُضحك عليها صديقاتها.
نعم فهو ليس أهل لها ولا يليق بها وستضع قلبها تحت قدميها حتى تُميت ذلك الحب الذى ينبض بين جنبيها.
لذا طالعتها بجمود قائلة: ده كان لعب عيال يا تميم ، ودلوقتى احنا كبرنا ومأظنش اللى حاسس بيه ده حقيقى .
وصراحة يعنى سامحنى إحنا مننفعش لبعض خالص وانت باللنسبالى أخ وبس .
تجمد تميم فى مكانه وأصفر وجهه وقال بصدمة: أخ !!
أنتِ بتقولى ايه يا أسماء، أنتِ كدابة .
لو لسانك بيقول كده، لكن عينيكِ بتقول حاجة تانية .
أنتِ بتحبينى زى ما بحبك .
قوليها يا أسماء أرجوكِ ومتحكميش عليه بالإعدام .
فصاحت أسماء دون رحمة: قولتلك مننفعش لبعض يا تميم حتى لو فكرت فيك فى يوم من الأيام.





