الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ

.
شهيرة بتغنج: شايف إيه؟
سفيان : شايف نظرة طول عمرى بحلم بيها، وإحساس تانى مختلف معاكِ المرة دى، معقول حصل اللى كنت بدعيه فى كل سجدة، حبتينى زى ما بعشق التراب اللى تحت رجليكِ يا شاهى.
فلمعت عين شهيرة بالدموع وقالت بتأثر: ياااه هو أنا كنت وحشة كده اوى معاك لدرجة إنك تحس إنى مش بحبك يا سفيان .
حرك سفيان رأسه بنفى: أبدا عمرك ما كنتِ وحشة معايا بالعكس كنت أجمل وأحن زوجة واجمل أم .
بس بالرغم من كده كنت حزين لإنك بتعملى كده من باب الواجب مش الحب.
وكان نفس يكون بالحب عشان أحسه وأقدر أعبرلك عن اللى جوايا اكتر .
اخفضت شهيرة رأسها ندما وتابعت: معلش كان غصب عنى عشان كان حلمى أكمل تعليمى واشتغل .
فطالعها سفيان بمكر: ولى يحقق ليكِ أمنيتك دى، بس شرط ألاقى النظرة اللى فى عيونك دى على طول .
ارتجف جسد شهيرة وقالت بصدمة: معقول.!!
رفع سفيان حاجبيه وتم بتأكيد: مش معقول ليه، من بكرة أقدم ليكِ فى أحسن كلية بالمصاريف.
شوفى أنتِ عايزة كلية ايه وأقدملك والشغل موجود، هخليكى مديرة المصنع بحاله عشان تكونى تحت عينيه ديما، لإنك بتوحشينى .
دفعها كلماته إلى أن أحاطت عنقه بحب وهمست بصدق: تصور أنا مكنتش أتصور انى بحبك اوى كده .
فتح سفيان فمه وقال: ايه قولتى ايه ؟
توردت وجنتى شهيرة قائلة بحرج؛ وبعدين بقا متكسفنيش .
مش هعرف أقولها تانى .
فغمزها سفيان بمكر: مش لازم تقوليها باللسان تعالى
ننفذها عملى.
ليحملها بين يديه إلى التخت، ليبث لها أشواقه وحبه الذى أدخره لتلك اللحظة التى كان ينتظرها منذ سنوات .
وهكذا مرت عليهم أروع اللحظات السعيدة ولم يخرجها منها إلا صوت الصرخات فى التى كان مصدرها منزل حمدى .
ففزعت شهيرة قائلة: باااابا .
سفيان بتوتر: إهدى يا حبيبتي، وخليكِ هنا وأنا هروح أشوف فيه إيه واجى أطمنك.
لم تتحمل شهيرة الإنتظار فسارعت بقولها بتوتر : لا أنا هلبس وأجى معاك، أنا قلبى مش مطمن، أستر يارب .
فأسرعت لارتداء ملابسها .
أما أشجان فعندما استمعت لصوت الصراخ ابتسمت قائلة: يارب يكون حصل اللى فى بالى ويكون شفيق ولا أمه اللى ماتت .
ولكن عندما خطر على بالها أحمد فزعت وقامت مسرعة قائلة:



