الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية دلال و الشيخ

وأثناء خروج شفيق نظر إلى أسماء بطرف عينه وهمس:
_مكنتش عارف إنها حلوة اوى كده، كنت خدتها بدل بوز النكد أشجان.
بس وماله ملحوقة وأنا أولى بيها من الغريب وكمان أرضى أمى واخد بتارها منها .
……
انتهى الدفن وعاد الجميع بقلوب وجلة حزينة ما عدا شفيق الذى لم يذرف دمعة واحدة على أبيه .
وقام شيكو وسفيان بمساعدة أحمد حتى وصلوا به إلى باب المنزل ومن ثم إلى غرفته .
ولكن فى تلك اللحظة كانت هناك أعين تنبعث منها براكين الشر .
فصاحت بصوت عالى: استنى عندك أنت وهو .
ارتفعت الأعين الى زينب فى اندهاش، وترقب .
فنطق شاهين: فيه إيه يا حجة؟
شفيق بخبث وندالة: هتعرف دلوقتى يا شاهين، اتكلمى يا حجة .
كانت أعين احمد تطالع زينب بتوتر بعد أن حدثه قلبه بأن هناك مصاب أيضا كبير بعد مصابه فى والده .
ليصعق عندما بدئت الحديث باسمه .
أحمد .
فطالعها بقلب وجل، فهو منذ الصغر يهابها ويخشى بطشها.
تابعت زينب:
_أنت مبقاش ليك مكان وسطينا، ولا ليك ورث.
فاتسعت حدقتى أحمد قائلا بصدمة: حضرتك بتقولى ايه يا ماما .
فصاحت بغدر كشيطان مارد: أنا مش أمك يا أحمد.
وايوه ملكش مكان وسطينا بعد النهاردة، ولا ورث عشان أبوك قبل ما يموت كتب تنازل عن كل ممتلكاته لشفيق وشاهين .
تدلى فك أحمد للأسفل بصدمة وارتجف قائلا: مش أمى إزاى..؟
للدرجاتى وصل كرهك ليه إنك تحرمينى حتى من كلمة امى .
وإزاى بابا أتنازل عن كل حاجة لشفيق وشاهين، وفين طيب شهيرة ، ده يستحيل .!!
زينب بقسوة: احنا مش بنورث بنات، ثم حدقت سفيان بحدة وتابعت:
_ عشان الورث ميروحش لغريب .
صرخ أحمد: لا يستحيل بابا يعمل كده، عشان كان عارف شرع ربنا كويس .
أكيد يا أمى حضرتك غلطانة .
زينب بوقاحة: أنت مش ابنى ولا كمان حمدى أبوك .
_ أقولك الحقيقة اللى كنت مخبياها عليك سنين .
فوضع احمد يده على قلبه، الذى لم يعد يحتمل كل تلك الصدمات المتتالية .
ضيقت زينب عينيها وتابعت بهسيس شيطاني:
أنت ابن حرااااام .
ابن حرااااام وجابك حمدى من الملجأ عشان ياخد ثواب .
وعشان كده مكنش ينفع تورثه مش من حقك .
وكتب الورث للى أحق بيه





