الفصل السادس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل السادس عشر عشق لم يسطو بعد

أخذت شجن تضحك عليهم عاليا وشاركتها آية الابتسام. أتت سجود هاتفة:- صباح الخير. ما تضحكوني معاكم.
قصت لها شجن ما حدث فأطلقت الأخيرة ضحكاتها وهي تقول :- مشكلة الجوز دول مطلعين عيني. إمتي يجي اليوم اللي يعقلوا فيه؟
هتفت شجن :- لا يا عمتو كدة حلو ولا عاوزاهم يكونوا ضاربين بوز كدة ووشهم زي قفاهم.
قالت ذلك بملامح ممتعضة عندما لاحت صورته أمامها.
حمحمت بهدوء قائلة :- طيب أنا هروح أشوف الشغل بقي أسيبكم مع بعض.
غادرت وتركتهن فزفرت سجود بضيق قائلة :- بنتك دي عليها دماغ أنشف من الحجر. لازمتها إيه اللي بتعمله دة تاعبة نفسها والسلام. مش بيت عمتها دة! لكن نقول إيه أدي الله وأدي حكمته.
هزت رأسها بتفهم فابنتها عنيدة وكرامتها فوق كل شئ فهي لن تقبل أن تعيش عالة علي أحد.
كانت في طريقها للدلوف ولكن وجدت نفسها تسحب من يدها بقوة من قبله وقام بالدلوف بها إلي صالة الرياضة.
نظرت له بغضب قائلة :- إيه اللي انت عملته دة إنت جارر جاموسة وراك.
ضغط علي رسغها بقوة فتألمت بداخلها وأدعت الصمود. هتف بغضب مكتوم:-
إيه اللي إنتي عملتيه دة؟
هتفت بضيق:- عملت إيه؟ وبعدين إنت مالك يا جدع.
جز علي أسنانه بعنف هاتفا بحدة :- لما أسألك سؤال تجاوبي عليه. إنتي إزاي تقفي مع زياد وتضحكي معاه بالشكل دة؟ ها إياكي ألاقيكي واقفة معاه تاني.
هتفت بتحدي :- إنت مش ولي أمري علشان تقولي أكلم مين وما أكلمش مين.
زاد ضغطه علي رسغها قائلا بتهديد:- أنا قلتها كلمة وبعدين إنتي حرة.
قال ذلك ثم نفض يده بعيدا عنها ثم رحل مسرعا.
زفرت بضيق وأخذت تدلك رسغها وهي تقطب حاجبيها وهتفت بغضب:-
بارد وغتت. كل شوية يسحبني سحبة المخبرين دي.
ثم نظرت أمامها بوعيد قائلة:- بقي مستعر مني يا حضرة الظابط مش عاوزني أجي جنب أخوك ماشي إنما وريتك مبقاش شجن.
صعد إلي سيارته وزفر بضيق من فعلته الغير مبررة لما صرخ عليها لإنها كانت تقف مع زياد وتضحك له لقد شعر بنيران تتآكله بداخله نيران مجهولة المصدر تحرقه.
نظر أمامه بصدمة عندما أدرك تلك النقطة وهز رأسه بعنف يطرد تلك الأفكار بعيدا عن مخيلته وقاد سيارته بسرعة وهو يتهرب من نفسه ويتهرب من ذلك السؤال الذي طرأ علي ذهنه فجأة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فتح عينيه بكسل وأخفض بصره ناحيتها وجدها تنام بعمق بين زراعيه.
نظر لها بعشق شديد فالآن بات متأكدا من تلك المشاعر وان جنته ونعيمه ، راحته وسكينته، معها فقط دون غيرها.





