الفصل السادس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل السادس عشر عشق لم يسطو بعد

هزت رأسها برفض وقد إنطلقت شلالات عينيها على وجنتيها وقد قررت أن تعترف له وليحدث ما يحدث قائلة بإنكسار :- أنا عملت كدة علشان بحبك. ……

شعر وكأنه إرتطم بصخرة بقوة فأحدثت خرابا بداخله. نظر لها بصدمة قائلا :- بتحبيني؟ !

ثم سرعان ما تحولت صدمته إلى ضحك عال أدهشها. توقف عن الضحك أخيرا ثم نظر لها هاتفا بسخرية :-
لا واضح الصراحة ….دا أنا كدبتها لما قالتلى قلت إستحالة تعمل كدة. …

ثم هتف بإزدراء :- يا خسارة هديتى صورتك قدامى وصعب تانى تتبنى. ….

ثم إقترب منها هاتفا بفحيح :- بس صدقيني هتندمى على دة كتير ومبقاش أنا لو مخليتك تبكى بدل الدموع دم. ….

قال ذلك ثم دفشها بقوة أوقعتها أرضا ثم خرج صافقا الباب بغضب يماثل غضبه. ……

أما هى وضعت كلتا يديها على وجهها وأخذت تبكى بعنف وهى متأكدة تلك المرة إنها فقدته بغبائها ……..

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

دلف للغرفة وهو علي نفس حالته. تطلعت هي لهيئته المزرية وإتسعت عينيها عندما رأت تلك الدماء تتساقط من يده بخوف شديد ودون وعي منها وتغلب قلبها علي عقلها ركضت نحوه ومسكت يده قائلة بفزع:- إيدك. .بتنزف.

إبتسم بوهن ووجع منه له فهي علي الرغم من ما فعله معها تخشي عليه.
سحب يده برفق وهتف بدون إكتراث:- دة جرح سطحي متشغليش بالك.

قال ذلك ثم إستدار ليدلف للمرحاض ليغتسل ولكنه فوجئ بها تتشبث بيده قائلة بخوف:-
لا استني اقعد هنا.

قالت ذلك ثم أخذت بيده للأريكة وجلس ممتثلا لها، أما هي ركضت ودلفت للمرحاض ثم عادت بعلبة بها بعض الإسعافات الأولية.

جلست إلي جواره وأخذت تدمض يده برقة بينما أخذ هو يتطلع لها بحب وندم ثم هتف بألم :- بعد كل الوجع اللي وجعتهولك بتداوي وجعي.

لم ترد عليه بينما استمرت فيما تفعله بينما هو أكمل بنبرة يشوبها الخذي والندم :-
تعرفي إن الوجع مش في ايدي الوجع هنا.

قالها وهو يشير ناحية قلبه ثم تابع :-
أنا موجوع لوجعك ومهما قلت أكيد مش هوصف وجعك بس يا ريت تديني فرصة تسامحيني فيها.

إنتهت وقامت بلف الرباط الطبي علي يده ثم نهضت هاتفة بجمود :- خلصت.

توجهت ووضعت العلبة في مكانها ثم خرجت متوجهة للشرفة مباشرة وجلست علي المقعد وأخذت تتطلع أمامها بشرود.

زفر بضيق وهو يعلم أن الطريق للوصول إليها طويلا وإن لم يكن مستحيلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *