الفصل السادس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل السادس عشر عشق لم يسطو بعد

أخذ صدرها يعلو ويهبط بعنف وجف حلقها وشحب وجهها تحاول إستيعاب كلماته المسمومة القاسية عليها التي لم يبالي بها فهو يريد أن يذيقها جزءا مما أذاقته وأذاقت الجميع ولا يعلم إنه يحدث شرخا جديدا بجراحها التي بداخلها.
إنتفضت علي إثر صوته الحاد حينما قال:- ما أنا مش علي آخر الزمن بنت تقرطسني.
بقت علي حالها وهي تنظر له بوجع وألم العالم الذي يودعه بداخلها في كل مرة.
شهقت بخوف عندما وجدته ملتصقا بها علي حين غرة هامسا بجوار أذنها بخبث :-
ودلوقتي جه وقت التنفيذ.
إتسعت عينيها فزعا من مرمي حديثه ولم يعطيها فرصة إذ قام بإحتوائها بحنان وهدوء عكس عاصفته التي بداخله إلي أن أصبحت زوجته شرعا وقانونا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صباحا كانت شجن برفقة والدتها بالحديقة وكانت تجلس أرضا تدلك قدمي آية كالعادة بحنان وهي تثرثر معها.
قاطعهم حمحمة زياد قائلا بإبتسامة بشوشة :- صباح الخير.
إبتسمت له بهدوء فهتفت شجن:- صباح الخير يا زياد.
هتف بهدوء:- عاملة إيه يا خالتو النهاردة؟
هزت رأسها تومئ إنها بخير وإبتسمت له بإمتنان فهتف بتمني:- ربنا يتم شفاكي علي خير إن شاء الله.
هتفت شجن بدعاء :- يارب ان شاء الله يا زياد شكرآ ليك. أومال فين رحمة؟
ضحك بخفوت قائلا :- جوة بتلبس ونازلة وأديني أهو مستني سيادتها أنا عارف إنها مش هترتاح غير لما الحج يرفدنا.
ضحكت عاليا وهي تقول :- ربنا يكون في عونك الصراحة.
– اسم الله عليكي إنتي نسمة يا بت.
كان هذا صوت رحمة الحاد التي أتت من خلفهم.
اردفت شجن بمرح:- هدي أعضائك يا كبير مش كدة بنهزر.
ضحكت بإستهجان قائلة:- خفة يا بت. يلا ياض تعال ورايا أنا خلصت لبس و. ……
لم تكمل كلامها إذ مسكها من مؤخرة رأسها بقوة قائلا بغضب مكتوم:- مين دا اللي ياض؟ شكلي اتساهلت معاكي كتير وأخدتي عليا.
هتفت بابتسامة سمجة:- أنا علي فكرة كنت بكلم شجن مش إنت خالص.
شهقت شجن بإستنكار قائلة:- نعم؟ أنا ياض؟
أردفت بخفوت:- وبعدين يا ربي في جوز الهبل دول أخلص منهم إزاي؟
صرخت بقوة فجأة فإنتفض الموجودين ونظروا لها بقلق.
تركها زياد قائلا بقلق:- في إيه مالك؟
هتفت بسرعة تبتعد عنهم قائلة :- تعيشوا وتاخدوا غيرها.
قالت ذلك ثم ركضت هاربة من أمامهم. إغتاظ زياد بشدة وركض خلفها قائلا :- وربنا ما أنا سايبك خدي يا بت تعالي هنا.




