الفصل السادس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل السادس عشر عشق لم يسطو بعد

يا للسخرية! فعلت ذلك دون ان تنظر لحالة والديها التي كانت يهتز لها الجبال حزنا على ابنتهم الوحيدة وما تسببته من توتر وخوف ومشاعر جمة جعلتهم يعيشون ليال مقلقة وهي لم تعبئ بذلك.

جز علي أسنانه بغيظ من تلك الغبية فلقد أشعرته بالإنحطاط من ذاته لانه لم يستطع حمايتها وجعلت ضميره ينهشه بداخله بدون رحمة وشعور الندم والخزي يلازمانه في لياليه المعتمة.

ركل سيارته بقدمه بعنف واتبع ذلك بصيحة عالية يفرغ بها غضبه الشديد فهو خرج وتركها لانه لا يعلم ما كان سيفعله بها فقد تمكن غضبه منه . ود لو يقتلع رأسها ويهشمها بين يديه يريد أن ينتقم لنفسه من كونه مخدوعا في لعبة كهذه.

ابتسم بسخرية لحاله لكونه سهل الخداع بتلك الطريقة وهو من يتولي زمام الأمور في مسألتهن فهن يخضعن له بسهولة ولم يتخيل يوما أن يتم خداعه بواسطة فتاة لا والادهي إنها حبيبة تلك الطفلة التي ستودي به للجنون.

تسائل بسخرية طفلة ماذا هذه بالتأكيد قناع مزيف لتكمل به خطتها في استمالته تجاهها .
ضحك بتهكم لفهمه الآن سبب إرتجافها كلما يقترب منها لخوفها أن يعرف الحقيقة ان تمم زواجه بها فستكشف أمامه ، وهو كالأبله كان يظن أن سبب ذلك حادثة الاغت\صاب التي تعرضت لها.

نظر أمامه بأعين تشع غضبا وهو يتوعد لها.
بعد فترة صعد لسيارته وأنطلق بها بسرعة البرق وقد إتخذ قرارا وعزم علي تنفيذه.

كانت في مكانها كما تركها لم تتوقف عن النحيب فها هو قد إكتشف كل شئ قبلما تتأكد من حبه لها. كانت ستصارحه بذلك وتخبره إنها فعلت ذلك بدافع حبها الشديد له وخوفها من خسارته وان يصير لأخرى.

تكورت كالجنين وزاد نحيبها فهي الآن خسرته وبالتأكيد سيتخلي عنها ويتركها بعدما علم كل شئ.

إنتفضت من مكانها إثر دخوله المفاجئ والذي كان أشبه بالعاصفة التي أجتاحت المكان.

راقبته بنظرات مذعورة بينما نظر لها بسخرية قائلا :- خلاص أظن الshow انتهي فملوش داعي التمثيل ارجعي لطبيعتك أحسن وشيلي الوش البرئ دة.

نظرت له بعدم فهم فأخذ يقترب منها فتراجعت للخلف بخوف حتى إلتصقت بآخر الفراش.

طالعها بذهول قائلا :- أنا بس عاوز أفهم إنتي وبتعملي كدا مجاش في بالك مامتك ولا حتي باباكي. عمتي اللي كانت بتتقطع علشانك ومشفتش يوم عدل من وقت اللي حصلك ولا كسرة نفس والدك كل دا معملتلهوش اي إعتبار. حزن خالك ومراته معملتيش ليه إعتبار. وأنا اللي الندم كان بينهش فيا وحملتيني مسؤلية اللي حصلك وإني معرفتش أحميكي كل دا عادي بالنسبة ليكي.
كان فين عقلك اه صح نسيت إن في بطاطس مش عقل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *