الفصل الثالث عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثالث عشر عشق لم يسطو بعد

نظرت له بدهشة وخيم الحزن علي وجهها فهو لا يريد ان يراها، ولكنها لا تعلم إنه كم يعاني وهو يراها أمامه ويمنع نفسه عنها حتي لا يخيفها.
أعتصر عينيه بقوة في محاولة منه لطرد صورتها من مخيلته، أما هي إلتمع الدمع بعينيها وتوجهت للباب لتغادر.
كان صوت صرير الباب الإنذار الذي أعاد فارس للواقع فتوجه نحوها مسرعا ممسكا يدها قائلا بدهشة:- إنتي رايحة فين؟
أجابته بضيق دون تفكير:- رايحة أوضتي مش إنت قلت روحي في أي نيلة.
هز رأسه بنفاذ صبر ثم جز علي أسنانه بعنف قائلا :- راسك دة فيها عقل ولا بطاطس ؟
هتفت بسرعة:- لا عقل والله.
عض علي شفتيه بغيظ متمتما بالإستغفار ثم أردف :- روحي نامي يا حبيبة ربنا يهديكي.
قال ذلك ثم عاود إغلاق الباب بعنف إنتفضت علي إثره.
حاول ضبط أعصابه وعليه التريث قليلا فهو جعلها تظن إنه لا يريد رؤيتها وهي تجهل إنه يريدها وبشدة ونطق بتلك الكلمات من فرط تأجج مشاعره.
فكر في شئ يجعلها تتصرف بطبيعية معه ويعمل علي إزالة تلك الحواجز.
هتف بحنين:- بيبة إيه رأيك أضفرلك شعرك زي زمان فاكرة.
لمعت عيناها فرحا قائلة :- بجد؟
هز رأسه بموافقة قائلا :- ايوة يلا بقي هاتي الفرشة وتعالي.
ركضت بسرعة نحو طاولة الزينة ثم جلبت فرشاة الشعر وتوجهت له، ولكنها وقفت بصدمة تستوعب مكان جلوسها حيث كانت تفعل في الماضي وعلي إثر ذلك عادت بذاكرتها للخلف حيث كانت طفلة العاشرة من عمرها Flash Back
دلفت من باب الفيلا عائدة من المدرسة وهي تبكي متوجهة لفارس الذي كان يلعب مع حمزة وسليم فركض نحوها قائلا بقلق :- مالك يا بيبة ومال شعرك منكوش كدة ليه؟
مسحت دموعها وأنفها بطرف قميصها المدرسي قائلة بشهقات مرتفعة :- مي. …مي شدت شعري في bus المدرسة وقالتلي متعمليش التسريحة دي تاني.
هتف بغضب :- وانتي عملتي إيه لما قالتلك كدة؟
أردفت ببراءة :- قلتلها طيب مش هعملها.
ود لو يضربها ويعنفها علي ضعفها واستسلامها ذلك فهتف بحدة:- إزاي تسمعي كلامها يا غبية؟ كدة هتضربك أكتر واكتر.
أحتضنته بخوف قائلة :- لا لا مش تخليها تضربني يا فارس.
ربت علي ظهرها برفق قائلا بتوعد رجل بالغ وليس طفل :- متخافيش أنا هخليها لما تشوفك تبص الناحية التانية ومش هخليها تضربك .
هتفت بسعادة:- صح يا فارس؟ هيييه.
ثم وقفت علي أطراف أصابعها وقبلته في وجنته قائلة :-أنا بحبك أوي يا فارس.


