الفصل الثالث عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثالث عشر عشق لم يسطو بعد

زحفت للخلف حتي وصلت للأريكة الموضوعة في إحدي أركان الغرفة واستندت عليها وواصلت وصلة عذابها الذي وضعت فيه دون إرادتها. …..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في نفس الوقت دلفت حبيبة برفقة فارس إلي جناحه المخصص.
كان التوتر والصمت هو سيد الموقف.
تنحنح وقطع ذلك الصمت قائلا وهو يضع يده علي كتفه فشهقت مبتعدة فأرجع ذلك للحادث الشنيع الذي تعرضت له فهتف بهدوء:-
احم أنا آسف متخافيش إدخلي غيري هدومك.
نظرت له بصدمة فأكمل بهدوء:- مش معقول هتنامي بفستانك يعني.
هتفت بخفوت:- حاضر.
قالت ذلك ثم توجهت بخطي مرتبكة للغاية فأختل توازنها حتي كادت ان تسقط لولا زراعيه القوية التي أسرعت لإلتقاطها فضمها إليه بقوة خشية أن تصتدم بالأرض.
أما هي لفت زراعيها حول عنقه كردة فعل طبيعية للتثبث به.
ما إن إستوعبت قربه الشديد ذلك شعرت بأن قلبها يدق كالطبول تنذر بليلة حرب دامية فتوهجت وجنتيها خجلا.
أما هو تصلب جسده وشعر بماس كهربي قام بصعقه وأخذ قلبه يرتجف بعنف غير طبيعي.
نظر لعينيها الرائعتين كعادتهما ثم راح يتأملها
عن قرب يدرس قسمات وجهها وحينما رأي وجنتيها مصطبغة بلون الدماء المحبب له، رفع يده يتلمسهم فهي الآن تحل له.
شهقت بخجل لفعلته تلك اما هو كان كالمغيب أمام سحر عينيها فهبط يقبل وجنتيها ذلك المحصول خاصته وسط صدمتها الشديدة فشعرت بإنسحاب الأكسجين من المكان فكادت أن تتحدث إلا إنه لم يسمح بذلك حيث أخرسها بطريقته الخاصة.
جحظت عينيها ذهولا واصبحت قدميها كالهلام فكادت أن تنزلق من بين يديه إلا إنه شدد بقبضتيه حول خصرها وهو هائم فيما يفعله.
رغبة قوية دفعته لإمتلاكها ولكن ضرب جرس الإنذار بعقله يوقظه إن تمادي سيحدث مالم يحمد عقباه.
إبتعد عنها بصعوبة ثم نظر لها وجدها كالخرقة البالية ترتعش وتنظر أرضا وقد ذادت تلك الحمرة فنظر أمامه مستغفرا ربه داعيا الله أن تمر الأيام بسلام، إنها مختلفة نادرة عنهن عرف الكثير إلا إنه لم يري مثلها فيكفي برائتها تلك التي ستودي به، رأف بحالها ولعن نفسه علي تسرعه ولكنه يجد نفسه ينجذب إليها كما يجذب المغناطيس المعدن.
إبتعد قليلا قائلا بهدوء عكس النيران المتأججة بداخله :- بيبة أنا. ….أنا آسف لو خوفتك بس مش آسف علشان عملت كدة.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض لعل باستطاعته إخماد تلك النيران.





