الفصل السابع عشر من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل السابع عشر مابعد الجحيم

ضحكت صفاء قائلة :- ما صدقتى إنتى طيب خلى بابا يرتاح شوية.
هتف حسين :- مفيش مشكلة إذا كنت تعبان فهى هتكون دوايا عن إذنكم.
قال ذلك ثم صعد للأعلى تحت نظرات سليم الغاضبة.
هتفت صفاء :- روحى يا ندى يا بنتى ريحيلك شوية انتى وابنك.
أمائت بطاعة قائلة :- حاضر يا ماما. ..
ثم وجهت حديثها لإبنها الغاضب بخبث قائلة :- وانت هتفضل تطلع نار من ودانك كتير؟
هتف بغضب مكتوم :- أنا مبطلعش نار بعد إذنك راجع المستشفى تانى.
قال ذلك ثم خرج من الفيلا بسرعة وصعد سيارته وأنطلق بها عائدا للمشفى.
أما هى نظرت في إثره قائلة بمرح :-
هو انت لسة شفت حاجة يا ابن الداغر. .
قالت ذلك ثم صعدت هى الأخرى للأعلى تنال قسطا من الراحة بعد تلك الليلة المتعبة. .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى المشفى إستغلت إنشغال الجميع ودلفت لغرفته ببطئ واغلقت الباب خلفها بهدوء ثم سارت ناحيته وجدته نائم تطلعت لتلك الأسلاك الموصلة لجسده فأدمعت عيناها في الحال ووضعت يديها على فمها تمنع تلك الشهقات التى صدرت دون إرادتها. …….
جلست على مقعد قبالته وأخذت تتطلع إليه
هتفت بدموع وصوت خافت :-
أنا أنا مش مش عارفة أكرهك وبردو مش عارفة أسامحك على اللى عملته فيا.
يا ما قلتلك مظلومة بس إنت مصدقتش وكان كل همك ازاى تدمرنى وفعلا نجحت في كدة إنت دمرتنى وكرهتنى في الدنيا وبقى كل همى إنى أموت علشان أريحك وأرتاح بس ربنا مبيرضاش بالظلم بينلك إنى كنت مظلومة والحمد لله طلع عندى أهل بيحبونى ربنا يديمهم ليا وانى مش زى ما كنت فاكر يا حضرة الظابط إنت كسرتنى أوى وصعب أسامحك بعد كل دة.
قالت ذلك ثم وقفت وذهبت ناحية الباب وألقت عليه نظرة أخيرة قبل أن تغادر.
أما هو سقطت دموعه وهو مغمض العينين فهو كان متيقظ منذ بداية دلوفها وحينما إستمع لها كان يشعر بالخزى الشديد من نفسه على ما أرتكبه في حقها وظل مغمض العينين فهو غير قادر على مواجهتها وكان يكبح دموعه بصعوبة حتى لا تشك بإنه متيقظ وعندما رحلت سمح لها بالنزول على الفور
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
تحدث بعزم وإصرار :- هخليكى تسامحينى وزى ما كنت السبب في وجعك هكون سبب سعادتك. …
قال ذلك ثم أخذ ينظر لسقف الغرفة بشرود
بالخارج كانت تسير بوهن ودموع عالقة فجلست بإهمال على أحد المقاعد. ….





