الفصل السابع عشر من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل السابع عشر مابعد الجحيم

قص له ما حدث منذ تلك المشاحنة حتى الآن. وبعد أن إنتهى هتف سليم بخبث :-
طيب وانت إيه اللى مضايقك في إنها بتتجاهلك ولا إنت مش عاوز كدة.
هتف بتوتر :- لا طبعا تتجاهلنى ماتتجاهلنيش مش فارق معايا .
هتف بسخرية :- لا واضح إنه مش فارق معاك.
زاغت أنظاره ثم سأله بتهرب :-
وانت بقى مالك قالب وشك ليه؟
قص عليه هو الآخر ما حدث وبعد أن إنتهى هتف بهدوء:-
بصراحة يا صاحبى هى عندها حق لإنها مشفتش حاجة تبينلها إنك بتحبها فأعذرها وأديلها شوية وقت.
ثم هتف بمرح :- وبعدين إنت قفل اصلا ملكش في الحب والكلام دة ليك في شغل النمسنة إنت يا نمس ها من إمتى؟
نظر له بغيظ قائلا :- عمر نقطنى بسكاتك بدل ما أطلعه عليك دلوقتى.
هتف بخوف مصطنع :- لا وعلى إيه الطيب أحسن بينا على الواد مراد نغلس عليه وينوبه من الحب جانب.
أردف بسخرية :- يلا يا أخويا يلا.
قال ذلك ثم صعدا إلى الأعلى متوجهين إليه. .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور إسبوعين من تلك الأحداث
تمت محاكمة ماجد بالإعدام شنقا لما إنسب إليه من جرائم وكان حسين قد قدم المستندات والأدلة التى تثبت إدانته كما حكم على إبنته بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة النصب والتذوير في إحدى الصفقات.
خرج مراد من المشفى بعد أن تعافى كليا وتابع عمله وكان الوضع متوترا بينه وبين لمار
وكذلك الوضع عند سليم فورد منذ ما حدث بينهم في المشفى وهى تتجنبه وتتجنب الحديث معه مما زاد إستياءه
بفيلا الداغر كانت ورد تحدث والدها قائلة برجاء :- بابا عاوزة اروح المدرسة واتعلم زى سميحة.
ضمها إلى صدره بحزن قائلا :- حاضر يا حبيبة بابا هعلمك وهتكونى أحسن ورد في الدنيا كلها.
عانقته بسعادة قائلة :- أنا بحبك أوى يا بابا.
ربت على ظهرها بحنان قائلا :- وأنا بموت فيكى يا روح بابا.
كان سليم يجز على أسنانه بغضب عارم من إقترابها لوالدها ونعتها له بإنها تحبه ليس غيرة ولكن لإبتعادها عنه طيلة ذلك الوقت فهو يتمنى أن تكون بجانبه بهذا القرب أن ترتمى بين زراعيه وتخبره بأنها تحبه هو مثلما فعلت مع والدها.
كان حسين يتابعه بتشفى فمال على إذن إبنته يهمس لها ببعض الكلمات فإنفجرت ضاحكة
وهى تزيد من معانقته.
أما هو وصل إلى ذروة غضبه فوقف يهتف بحنق واضح:- تصبحوا على خير أنا طالع أنام.
قال ذلك ثم توجه للأعلى بسرعة تحت نظراتهم.
هتف حامد بتلاعب :- وبعدين معاك يا حسين ما تخف على الواد شوية.



