الفصل الاربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الاربعون طمس الهوية

حاوط خصرها بذراعيه ورفعها لمستوى طوله بعد أن أستقام بظهره فأصبحت قدميها لا تلامسان الأرض؛ فحركتهما بشكل طفولي جعله يقهقه ضاحكا وهو يشعر أنه يحمل طفلة صغيرة، ولكن تعب جسده فاجئه بلحظة فهو لتوه انتهى من جرعة عالية من هذا العلاج الكيميائي الذي أنهكه فدارت الدنيا به فأنزلها فورا قبل أن تشعر بما اعتراه والتفت يوليها ظهره متصنعا النظر لصغيره وسألها:
-مفيش حد يقعد بيه شويه عشان عايزك في موضوع ملح.

ابتسمت واقتربت منه مجددا تحتضن خصره من الخلف واسندت رأسها على ظهره:
-خليها بالليل يا حبيبي انت عارف مرتاحتش مع الناني الأخيره وشكلي مش هرتاح مع أي ناني نهائي.

وضع راحته على يدها المحاوطة لبطنه وربت عليها وهو يقول:
-مش هينفع بالليل أنا مسافر كمان 3 ساعات وكنت عايزك قبل ما أمشي.

دارت لتقف أمامه ورفعت وجهها عاليا لمستوى طوله وسألته بوجل:
-مسافر فين وليه؟

أخبرها بنفس الكذبة التي اتفق مع رفيق دربه على إخبار الجميع بها:
-في حريق حصل في مكتب التوريد بتاعنا في أميركا والسلطات هناك فاتحه تحقيق والموضوع شكله كبير.

لمعت عينيها وسألته:
-تفتكر حد من المنظمة اللي كانت خاطفه يزن وآسر؟

لم يرد اقلاقها فنفى فورا:
-ﻷ خالص، الحريق حصل بسبب ماس كهربي بس طبعا احنا المسؤولين عنه والتحقيق عشان المكتب في بلد اجنبيه فلازم نسافر عشان نعرف نحلها قبل ما توصل للمحكمه.

انتبهت لصيغة الجمع فسألته:
-نسافرّ؟ مين مسافر معاك؟

أجابها فورا:
-فارس طبعا.
سالته بفضول:
-فارس كمان نسافر! ده الموضوع كبير بقى؟

وجد نفسه سينساق لتحقيق قد تكون نهايته وخيمة فانحنى ليحملها وتحرك بها صوب الدرج وهو يهمس لها:
-وبعدين معاكي، هنضيع الوقت كده وأنا لسه عايزك تحضريلي الشنطه.

نظرت لصغيرها الجالس بين ألعابه وردت:
-هنسيب مودي لوحدة؟

أومأ مبتسما:
-آه كلها 10 دقايق أنا مش ناوي أطول أصلا.

غمزت له تعض على شفتها السفلى:
-هتكروتني يعني.

ضحك عاليا وهو يومئ برأسه:
-بصراحه آه، عشان مفيش وقت.
❈-❈-❈
وصل أمام باب القصر ونظر بجواره فوجدها مرتبكة فسألها مهتما لما يبدو عليه حالها:
-مالك قلقانه من ايه؟

أخرجت تنهيدة عميقه وأجابت بصدق:
-اولا فارس ميعرفش اني كنت معاك وسمعت الكلام وممكن يتضايق اني عرفت، وثانيا خايفه مازن يطلع جوه ومش عايزه أي صدام بينك وبينه وخصوصا وهو داخل على عملية صعبه وكبيره زي دي ولا عيزاك تزعل ولا تغير ﻷن…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *