الفصل الاربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الاربعون طمس الهوية

قوس فارس فمه حائرا:
-مش عارف ممكن نقول لها ايه وأنا وأنت والدكتورة دينا هنسافر انهارده أو بكره بالكتير.

رفض حديثه ناظرا لوالده:
-ماما هتيجي معايا تعمل ايه؟ خليها يا بابا عشان تاخد بالها من مودي وچنى.

جلس مراد بالمقعد المجاور لسريره معقبا:
-امك هتتجنن ومش هترضى تسيبك يا مازن.

التفت مازن بنظره لفارس يسترجي منه العون فأومأ له مؤكدا:
-سيبها عليا، المهم نعرف ميعاد السفر بما إننا عرفنا البلد خلاص؟ بس انت قررت أمريكا على أي أساس؟

أجابه مراد موضحا:
-انا هسفره يتحجز في مايو كلينيك أكبر مركز لعلاج الأورام في العالم.

تسائل فارس وهو ينظر لمازن:
-لو قريب من فلوريدا ممكن نقول لچنى إن مركز من مراكز البيع عندنا هناك فيه مشكلة عشان لو فتحت لوكيشن معاها تبقى الكدبة محبوكه.

أكد مراد هاتفا:
-في كذا فرع هناك في ولاية مينيسوتا وفلوريدا وأريزونا فعادي ممكن أخلي الحجز في فرع فلوريدا.

هز فارس رأسه مستحسنا حديثه وعلق:
-كده فاضل ميعاد السفر ونبقى تمام اوي.

عقب مراد:
-أنا حجزت طيارة خاصة هتنزلكم ترانزيت في المغرب وهناك في حجز طيران لواشنطن ومن هناك فارس يأجر أي طيارة خاصة لفوريدا وانا هكلم المستشفى ائكد عليهم يبعتولكم هليكوبتر توصلكم عندها.

أومأ فارس بالرغم من تجهم وجه مازن الذي تمتم:
-ده الموضوع كبير أوي.

ربت فارس على كتفه:
-انا معاك ومش هسيبك لحظه، فاكر لما تعبت اول مرة قولتلي ايه؟

نفى فابتسم فارس يردد كلماته:
-قولتلي أنا قوي وهحضر عزا عيلة الفهد كلها قبل ما أفكر أموت، انت لسه عند وعدك مش كده؟

ابتسم بسمة باهته وأومأ له فالتفت فارس يسأل عمه:
-حجز الطيارة الخاصة دي امتى؟

رد مراد وهو ينظر بساعته:
-هتكون جاهزه على الـ Runway في المطار كمان 4 ساعات يعني يا دوب لو هتروحوا تجهزوا شنطكم أنت وهو وتظبطوا أموركم.
❈-❈-❈

صف سيارته أسفل تلك البناية الشاهقة والمتواجد بها العديد من المؤسسات التجارية وهاتفها وانتظر أن تجيبه وفور أن أجابت هتف:
-انا تحت يلا أنزلي.

وافقت بهمهمة بسيطة وردت:
-حالا.

أغلق معها وظل بمكانه منتظرا إياها فاستمع لرنين هاتفه؛ فنظر لشاشته متعجبا من ذلك الإتصال من ابن عمه فأجابه:
-ازيك يا فارس.

أجاب الأخير بصوت حزين:
-الحمد لله، اسمعني عشان عايزك ضروري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *