الفصل الاربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الاربعون طمس الهوية

نزل الدرج بعد أن قبّل صغيريه ودلف سيارته وحارسه يفتح له بابها فتفاجئ بزين يقترب من السيارة وانحنى ينظر لرب عمله من النافذة:
-صباح الخير يا باشا.

رد متجهما:
-صباح النور يا زين، ايه اللي جايبك؟

ابتلع زين ريقه وبلل شفتيه متوترا فأضاف فارس:
-أنت لسه تعبان، روح ارتاح ومرتبك ماشي زي ما هو ومترجعش إلا لما صحتك تبقى أحسن من الأول.

نفى برأسه موضحا:
-ﻷ يا باشا مش حكاية مرتب، أنا زهقت من الرقده دي وعايز أرجع الشغل.

أشار له فارس للركوب بجواره ففعل جالسا ينظر له والآخر يحدثه:
-مينفعش وأنت تعبان تبقى مرافق ليا وبنفس الوقت مينفعش بوجودك اسيبك هنا وآخد أمجد فأنت كده بتحطني في موقف وحش، ارجع بيتك وارتاح اسبوع كمان وابقى تعالى بعد كده.

هز رأسه موافقا باستسلام وقبل أن يفتح باب السيارة أوقفه متسائلا:
-عامل ايه مع دعاء؟

التفت له زين مبتسما:
-الحمد لله زي الفل.

سأله مركزا بصره عليه:
-والدخله؟

ارتبك زين قليلا فرفع فارس حاجبه ضاحكا:
-مكسوف ولا ايه؟ أنا عايز اطمن عليك.

ابتسم بخجل وهز رأسه:
-كله تمام يا باشا متقلقش.

صدحت ضحكات فارس عاليا وهز رأسه وتكلم بسخرية:
-طيب الحمد لله، أنا كنت قلقان لتطلع سوسن.

لمعت عين زين ناظرا له بتعجب وذهول والأول يضيف:
-ما هو مفيش واحد طبيعي يعيش مع مراته كل الشهور دي زي الأخوات بحجة موافقة أهلها، أصل القانون المصري مش بيلزم البنت أنها تتجوز بولي شرعي يعني قانونا هي مراتك من وقتها.

أومأ زين معقبا عليه:
-الفكرة مش الشرع والقانون بس يا باشا، لكن هي كانت حاسه انها لوحدها وأنا لو كنت تممت الدخله بالشكل ده كان هيفضل في شرخ بينا لكن دلوقتي هي مبسوطه وراضيه ﻷن جدها وعمها موافقين على جوازنا ويمكن الأيام تغير رأي وفكر أبوها وأمها.

زفر فارس زفيرا عميقا وهو يعقب:
-مظنش، انت زوقك زفت بصراحه.

اشاه له بيده وهو يتابع:
-يلا اهو نصيب، أنزل روح وارتاح واعمل اللي قولتلك عليه ومترجعش إلا وأنت أحسن من الأول.
❈-❈-❈

استيقظت على صوت مؤقتها وتوجهت للمرحاض لتغتسل وخرجت لتجد هاتفها يصدح برنينه فأجابته وهي لا زالت غير معتادة على الأمر:
-صباح الخير.

أجابها بنبرة شبقة ومثيرة:
-صباح النور يا روحي، برن عليكي كتير مردتيش، فينك نايمه ولا ايه؟

أجابته بعد أن انتهت من لف حجاب رأسها:
-ﻷ ابدا كنت بتوضى، هصلي وأنزل أروح الشغل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *