الفصل الاربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الاربعون طمس الهوية

ابتعلت ريقها وردت:
-بغض النظر عن نبرة الغيرة اللي في كلامك فمازن ده ابن عمك وأخو ساجد واقرب حد لفارس وأظن أنت عارف فارس وساجد بالنسبة لي ايه، هما مش مجرد جوز اختى وجوز بنت عمي دول اغلى من كده بكتير وليهم معزة في قلبي جامده ده غير چنى فعلا صعبانه عليا مش بتلحق تفوق وتتبسط.

رمقها بنظرة متشككة وسألها:
-يعني زعلك على دول وبس؟

صرت على أسنانها وأجابت:
-ﻷ، وزعلانه على مازن يا يزن عشان مازن إنسان طيب ولو كان حد غريب أو معرفة سطحية كنت هتأثر وازعل فما بالك بواحد قريبي وقرابته جايه من أكتر من جهه.

أنزل نظراته التي تفحصتها وتفحصت ملامحها ونظر لقائمة الطعام بيده وسألها بهدوء:
-هتاكلي ايه؟

ظلت على حالتها الغاضبة وعلقت:
-متغيريش الموضوع، أنا كنت عارفه إن الصدام ده هيحصل في يوم من الأيام وغيرتك دي هتبوظ كل حاجه حلوه بنحاول نبنيها أنا وأنت بس مكنتش متصورة انه يظهر بسرعة كده.

أدارت وجهها عنه فترك مقعده وجلس بالمقعد المجاور لها وأمسك راحتها التي حاولت سحبها منه ولكنه أحكم قبضته عليها وانحنى يقبل داخل راحتها ونظر لها بحب لم يستطع إخفائه بل لم يود إخفائه من الأساس وهمس لها بنبرة عاشقة:
-بحبك وبغير عليكي مش مازن وبس وانتي عارفه كده، بغير من زمايلك في الشركة ومن قرايبك ومن أخويا وحتى من هدومك اللي لامسه جسمك وأنا محروم من اللمسه دي.

اتسعت حدقيتها بذهول فهي المرة الأولى التي يتجاوز معها بالحديث ويتطرق لذلك ولم يثنه ذهولها من استكمال حديثه الوقح:
-نفسي فيكي أوي لدرجة عايز نتجوز انهارده قبل بكره.

سحبت يدها منه بقوة وهتفت موبخة:
-ميصحش كده.

تعجب رافعا حاجبا وهو يضحك:
-انتي مراتي، ولا عندك رأي تاني؟

لم تعقب عليه فأسترسل أكثر:
-عارفه! لما صارحتك دلوقتي باللي نفسي فيه حسيت اني ارتاحت بدل ما بحلم بيكي كل يوم أحلام مش كويسه.

جحظت عينيها ببريق الدهشة والخجل معا وهمست تسترجيه:
-بلاش كده عشان خاطري.

أمسك راحتيها معا وقبلهما قبل كثيرة وهو يتغزل بها:
-بحبك وبموت فيكي ونفسي الأيام تعدي بسرعة عشان نبقى سوا واصحى الاقيكي جنبي على السرير.

لم تستطع الرد عليه من خجلها الذي اكتسح وجهها وجاء رنين هاتفه ليقطع عليهما تلك اللحظة العفوية والرومانسية ليجده ابن عمه من جديد فتخوف من أن يكون حدث أمراً جديداً فرد فورا:
-ايوه يا فارس!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *