الفصل الاربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الاربعون طمس الهوية

أجابتها فوراً دون الحاجه للتفكير:
-ده أنا هطير ع البيت، كفايه اوي كده ع الولاد.
همت بالخروج ولكنها التفتت تستأذنه بلباقة:
-بعد إذنك يا فندم.
رفع وجهه عن الأوراق التي أمامه مبتسما:
-سمعت من فارس كتير أوي أنك بروفيشنال يا ياسمين بس بجد الأسبوع ده اتفاجئت بيكي، فعلا بروفيشنال ومفيش منك اتنين في الشغل.
رمقته حبيبته بنظرات ممتعضة ورافضة فعلت ضحكاته وهو يمسك راحتها:
-طبعا متجيش فيكي حاجه يا روحي.
امتعض وجهها وسحبت راحتها منه بالقوة وهي تتصنع الغضب:
-بعد ايه بقى؟ مش مفيش منها اتنين يبقى انا من بكره هرجع شغلي و…
قاطعها يسحبها بسرعه فكادت أن ترتطم به ولكن المقعد حال دون ذلك:
-مقدرش، أموت فيها يا حبيبتي.
شعرت ياسمين أنها بغير مكانها فهمت بفتح الباب وتكلمت بسرعة قبل أن تخرج وتغلق الباب ورائها:
-تعالي باتي معايا انهارده عشان تبقي قريبه بدل المسافه دي كلها.
هزت رأسها موافقه ويبدو أن ياسمين لم تستطع رؤية انطباعها فقد ألقت بكلماتها وخرجت بالتو واللحظة فابتسم يزن لتفهمها ومراعاتها للخصوصية بينهما ولتلك اللحظة الرومانسية التي أراد اقتناصها والتمتع بها رفقة حبيبته، فأبعد ذلك المقعد الذي يحول بينهما وسحبها أكثر حتى باتت قريبة منه حد الألتصاق ولكنها رفضت هذا التقارب فحاولت الابتعاد:
-عيب كده يا يزن.
ابعدته براحتها فأمسكها ومنعها من دفعه بعيدا وتكلم بإصرار:
-كل ما أحاول أقرب منك تقوليلي عيب، هو انتي مش مراتي برده ولا أنا فاهم غلط؟
أومأت تبتلع ريقها بخجل:
-مراتك ومش مراتك.
رفع حاجبه متعجبا:
-ده لغز؟
ابتسمت وهي توضح:
-مراتك في إننا نقدر نقعد لوحنا زي دلوقتي كده، نقدر نمسك ايد بعض، نقدر نخرج ونروح ونيجي من غير مِحرم يا يزن بيه لكن مش مراتك في التجاوزات.
جحظت حدقتيه وردد متعجبا:
-تجاوزات! قربي منك بتسميه تجاوزات؟
ارتبكت وابتعدت عنه فلم يقترب منها بل ابتعد هو الآخر مديرا ظهره لها فتافجئ بها تنطق:
-أنا مطلقه يا يزن وأي حد بياخد الفكرة دي عن المطلقات انهم سهلين و….
التفت فوراً بحدة وحدقها بنظرات غاضبة واقترب منها بسرعه لم تمكنها من الابتعاد ولا الهروب من غضبه الذي تجلى بحدقتيه وهدر بغضب:
-ناس مين يا نرمين؟ أنا جوزك، فأنتي بتقولي عني ناس ممكن تفكرك واحده سهله! أنا بجد مش مصدقك.





