الفصل الثاني و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

نزلت ببطئ و انكسار فردد عدى بحيره ” جوازتى باظت يا عمر ”
نظر له يرمى عليه الاتهامات و يكيل عاتقه بفشل زيجته فلم يتحمل عمر نظرات اللوم المصحوبه بكلمات المعاتبه من ابيه ” كان لازم تعدى اللى حصل عشان الناس فى بيتنا، انت مشفتش ابوها كان ماشى من هنا عامل ازاى و هو عمال يقولنا يا بهوات، الراجل حس قد ايه هو صغير و قليل جنبنا عشان كده مقدرش حتى يقف جنب ابنه ”
تضايق عمر من حديث الجميع فنظر لهم بغضب و اردف ” طالما وجودى بيعمل لكم مشاكل بالشكل ده يبقى بلاش من هنا و رايح تدخلونى فى حياتكم ”
هدر طه بفزع ” انتى اتجننت يا عمر و لا ايه؟ انت الكبير و اللى حتمسك العيله دى من بعدى… امال انا عمال امسكك كل حاجه من دلوقتى ليه؟ ”
ابتسم بسخريه ليردد ” ما تصرفاتى مش عجباكم ”
تدخلت خديجه لتردد ” عصبيتك هى اللى مش عجبانا يا عمر ”
نظر لها بغضب و عيون تطلق شرر و تحذير ان تمادت بالحديث و لكنها لم تهتم بنظراته التحذيريه فرددت ” انت بتغير عليا، و انا معاك… بس لازم يكون فى تحكم فى تصرفاتك مش معقول اى حد يكلمنى تطير له صف سنانه بالشكل ده انت مش فتوه ”
وقف يهندم بدلته و نظر لها بتوعد و اردف ” يلا ”
توجه للخارج و لكن اوقفه صوتها الهاتف بحزم “مش قبل ما تحل مشكله عدى ”
نظر لها بضيق و اردف ” المفروض اعمل ايه؟ ”
اقتربت منه بثبات و رفعت راسها لتنظر لطوله الفارع و بللت شفتاها لتزيل توترها و رددت بصوت جاهدت ليظهر قوى ثابت ” تتصل بعمى صلاح تعتذر منه و تحدد معاه معاد الفرح ”
وقف ينظر لها بغضب و اخذت الفتايات تنتظر رد فعل عمر الصارم حتى هاله تخوفت من فعله اى حماقه فاقتربت من خديجه تحاول ابعادها من امام ناظريه
ظل واقفا ينظر لها و سميره تشاهد غضبه بسعاده و فرحه و هى تتوقع صفعه قويه ستنزل على صدغ خديجه لتفيقها من اوهامها بحبه الافلاطونى لها و لكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن فيتحطم امالها و احلامها بالتخلص من غريمتها و ابنتها التى استحوذت على قلب هذا العاشق لينتشل هاتفه من جيبه و يتصل برقم صلاح ليجيب بقوه و وقار ” انا اسف يا استاذ صلاح على اللى حصل منى، انا بس دمى حامى حبيتين… حقك عليا يا راجل يا طيب ”
ابتسم صلاح بحبور و اردف ” كلك ذوق يا عمر بيه “





