الفصل الثاني و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

اجابته ببسمه رقيقه ” حلو اوى…..هو الجناح بتاعك يعنى مش بيتأجر لحد و انت مش فيه؟ ”
اجابها نافيا و البسمه ترتسم على محياه ” لا مش بيتأجر لان فيه هدومى و اوارق للشغل،و على فكره فى كذا جناح كده محجوزين لرجال اعمال طول السنه عشان شغلهم ”
ابتسمت و اقتربت من الاريكه الموجوده بالاستراحه الخارجيه فاجلسها و ردد بلباقه ” تشربى ايه؟”
” اى حاجه ”
اتجه للثلاجه الموضوعه باحد جوانب الغرفه و اخرج منها علبه عصير و مشروب له و فور ان فتحه و اسكبه بكوب نظرت له بتقوس حاجبيها و رددت بتعجب ” دى خمره؟!”
اجابها ” لا..بيره ”
تضايقت و ظهر على معالمها الحزن فترك الكوب من يده و ردد بحنان ” خلاص لو مضايقه من شربى مش حشرب بس هى فيها 3٪ بس كحول يعنى مكنتش حسكر و لا حاجه ”
ابتلعت لعابها بغصه و رددت بجديه ظاهره على ملامحها ” حتى لو 1٪ يا عدى حرام، و لو بتحب الشعير تقدر تشربه من غير كحول مش لازم تغضب ربنا يعنى و برده لو حتسيبه من ايدك دلوقتى عشانى يبقى ملوش لازمه لانك لازم متشربش عشان حرام ”
اقترب منها و نظر لها بحب و ردد ” نسخه من خديجه…..ما هى عملت كده فى عمر برده ”
اجابته بحيره ” انا بجد مش فاهمه ازاى كنتم عايشين فى السعوديه و بتعملو الحاجات دى؟”
ردد بخجل ” كل مكان فى الحلو و فيه الوحش و ساعات كتر الفلوس بيبوظ، و انا من انهارده مش حشرب تانى ”
فرحت بداخلها انها استطاعت تغير و لو جزء صغير به و عاهدت نفسها ان تغيره تماما حتى يصبح زوج لائق دينيا و اخلاقيا
اقترب منها و وضع يده خلف ظهرها ليقربها منه فتراجعت للخلف ليردد بسخريه ” رجعتى فى كلامك و لا ايه؟”
اجابته ” بصراحه خايفه و مكسوفه و….”
قاطعها متلهفا ” مينفعش تخافى منى و حعذرك فى الكسوف عشان كده غمضى عنيكى ”
اغمضت عيناها فطبع قبله رقيقه على شفتاها جعلتها تتورد خجلا لتفتح عينها ظنا منها انه انتهى لتجده ينقض على شفتيها يعمق قبلته اكثر و اكثر حتى تورمت شفتاها من كثره القبل و لا يفصله عنها سوى رنين هاتفها
ابتلعت لعابها برهبه عندما وجدت اسم والدتها يسطع على شاشته فرددت ” دى ماما ”
اجابها بهدوء ” ردى ”
حاولت استجماع نفسها لتجيبها فتهتف فور ان اغلقت المكالمه ” ودينى عندهم بقى احسن اتاخرت اوى “



