الفصل السادس عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السادس عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

ضحك عمر ضحكه رنانه و ردد بمرح طفولى ” ما الحروف اللى بايظه بصراحه بتضحك يا بطل و احنا قولنا لازم تتعالج عشان تتعدل مظبوط؟!”
ردد الطفل ” مظبوط ”
تنهد بعمق و اكمل ” و كمان انت كبرت و بقى عندك 7 سنين يعنى خلاص مفيش كلام صغيرين تانى، و موضوع ان بابا الله يرحمه مات….فهم غلطانين لان الشهيد مش بيموت الشهيد بيعيش بس عند ربنا و انت المفروض تفهمهم ده بس براحه من غير خناق..و اخر حاجه بقى موضوع ان عندك اب تانى هم مش فاهمين عشان كده مش مصدقين، بس دى امرها ساهل ”
ردد الطفل بعفويه ” افهمهم ازاى يعنى؟”
ابتسم عمر و ردد ” من غير ما تفهمهم انا حروح بنفسى للمدرسه و اخليهم يشوفونى و يعرفو باباك التانى يا بطل ”
ابتسم الطفل بفرحه و احتضن عمر بقوه ساعديه الصغيرين و ردد ” انا بحبك اوى يا بابى ”
قبله عمر و ردد بحب ” و انا بموت فيك يا روح بابى، بس فى حاجه لازم تعرفها عشان مزعلش منك ”
نظر الطفل بفضول و ترقب فابتسم عمر من رده فعله و اردف “انا مش حسمح لحد انه يضايقك لكن انت كمان متزعلش حد و لو حصل و حد ضايقك بعد كده متردش عليه و تعالى احكيلى و انا حتصرف انما لو جت شكوى تانيه منك يا عمر حخاصمك و مش حكلمك تانى…مفهوم؟ ”
اردف الطفل ” مفهوم…بس اجى احكيلك ازاى عن اللى بيزعلونى؟ و انت مس موجود معانا ”
عمر بمهادنه” انت اذكى من كده يا بطل….اول ما تبقى عايزنى خلى ماما و لا تيته يتصلو بيا و انا حجيلك بسرعه خالص خالص ”
اومئ الطفل بالموافقه فنظر عمر لنهى و هتف ” خلى عمر يروح يعمل الهوم ورك بتاعه و تعالى عشان انا عايز اتكلم معاكم ”
لبت نهى اوامره و جلست بجوار والدة احمد و يظهر عليها الارتباك من شكل عمر الواقف يحك انفه بضيق و يشعل سيجارته و يزفرها بغضب
نظر عمر لوالدة رفيقه بقسوه و ردد ” انا سمعتك للاخر يا حجه…فضلتى تتكلمى عن تربيه عمر و كأن عيب ان اللى يربيه امه لمجرد انها واحده ست….”
قاطعته عنايات بعصبيه ” الولد مينفعش يتربى الا بوجود راجل جنبه الست عمرها ما تقدر تعمل ده لوحدها”
ابتسم عمر بسخريه و ردد متسائلا ” قوليلى يا حاجه…انتى عاجبك رباينى؟يعنى شيفانى انسان متربى كويس؟”
” طبعا ما شاء الله عليك يا بنى “





