الفصل السادس عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السادس عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

حاولت الهدوء قدر استطاعتها فتجاوزت عن اهاناته و ردد ببرود مصطنع ” انا معملتش حاجه غلط، ابن خالك جه و قعد معايا اكيد يعنى مكنتش حطرده ”
اقترب من وجهها بصوره اثارت غيره و غيظ تلك الواقفه تراقب كل ما حدث و حدثها بصوت خفيض لم يسمعه غيرها ” اعملى حساب الراجل اللى انتى شايله اسمه و لما ابقى اطلقك ابقى امشى على حل شعرك زى ما انتى عايزه ”
اهانه اخرى اشد و اعمق تلقتها منه فهو قد اعتاد اهانتها و التقليل منها بل و طعنها فى كرامتها فآثرت ان تتركه و تذهب بعيدا و لكنه اوقفها بحده “استنى عندك انا لسه مخلصتش كلامى ”
نظرت له بعيون حاده و رددت ” لسه عايز تقول حاجه تانيه؟”
” اه…..من انهارده تعملى حسابك مفيش قعاد مع البنى ادم ده تانى، فاهمه؟”
تحدثت بذهول ” قصدك مين؟امير؟”
عمر بعصبيه” ايوه زفت ”
لمعت الفكره براسها….حسنا الان ستشرب من نفس الكأس فرددت بلامبالاه ” و ده ليه بقى؟ انا من حقى اشوف نفسى و اعيش حياتى و لا حفضل مربوطه كده؟ من حقى اتعرف على ناس و اتكلم و اصاحب و احب….”
قطعت حديثها فور ان رأت تاثير تلك الكلمات عليه خصوصا الكلمه الاخيره و لمعت عينه بنار مشتعله فردد بقسوه ” قلتلك لما اطلقك ابقى اعملى اللى انتى عيزاه لكن طول ما انتى على ذمتى اياكى اشوفك تانى قاعده معاه…و ده اخر كلام عندى ”
رددت بتهكم ” فاضل اقل من 5 شهور…..هانت يا ابيه”
ابتسم بتألم و هز راسه و ابتعد عنها فاوقفته محاوله استكمال استثارته ” هات الروايه”
حاول اعطائها اياها فانزلقت قداماها و سقطت بالمسبح فقفز عمر خلفها بسرعه رهيبه فور ان خلع عنه سترته فهو يعلم انها لا تستطيع السباحه و اخرجها و هى تلهث بانفاسها
ظلت تسعل من اثر دخول الماء برئتيها و عمر يربت على ظهرها حتى اخرجت الماء من جوفها و حملها عنوه و اتجه للداخل وسط رفضها ” انا كويسه…نزلنى يا ابيه، نزلنى بقى”
تحجر جسده و هو يحملها بين ذراعه كدميه صغيره و اتجه للداخل و كانها لا تحدثه فشهقت هاله و حياه من منظرهما المبتل و المياه تقطر منهما و رددت هاله بخضه ” عمر! ايه اللى حصل؟”
” اتزحلقت و وقعت فى البيسين ”
اتجهت حياه ورائهما و هو يصعد بها غرفتها و انزلها على قدميها دون افلاتها امام انظار حياه فحاولت الخروج من حصار يديه المحاطه بخصرها و لكن دون جدوى فاستكانت بين ذراعيه و هى تضغط على شفتها السفليه باسنانها بغيظ



