الفصل العشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل العشرون مابعد الجحيم

الفصل العشرون
تراجعت بخوف ثم وضعت كلتا يديها على وجهها تحتمى بها من بطشه قائله برعب وصراخ :- بالله عليك يا ناصر ما تضربنى.
أنا آسفة والله آسفة.
ضربها بالحزام الذى خلعه للتو ولفه على يده بقوة صرخت على إثرها. ثم تبعتها أخرى وأخرى وهو يقول بغضب :-
بقى تصغرينى قدام اللى يسوى وما يسواش يا بت ال**** دة انا هقتلك وهشرب من دمك فاكرانى مش هقدر أوصلك.
أخذت تتلوى بتألم وهى تقول ببكاء شديد :-
حرام عليك يا ناصر خلاص هتجوز المعلم خميس بس كفاية ابوس أيدك كفاية حرام عليك.
توقف عن جلدها بالحزام ثم أوقفها بعنف منهالا عليها بوابل من الصفعات ثم ألقاها بإهمال فإصتدمت بالطاولة بجوار حاجبها فنزفت على الفور.
ركلها بعنف في بطنها صارخا فيها :-
قومى إخلصى إنجرى جوة المعلم خميس جاى دلوقتى ومعاه المأذون وهكتب كتابك عليه وهتروحى معاه وحسك عينك المأذون يسألك موافقة ولا لا تقولى لا إلا وساعتها هدفنك مكانك. إخلصى قومى وإلا هكمل عليكى.
هزت رأسها بضعف ثم تحاملت على نفسها ووقفت بإعياء ثم دلفت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش فصرخت بصوت مكتوم من ألم جسدها ثم أخذت تنتحب بمرار تهتف من بين بكائها :-
يارب إنجدنى يا رب مليش غيرك.
ثم تذكرت معشوقها فأزداد بكائها قائلة برجاء :- عمر إلحقنى منه. .إلحقنى. ….
وبعد فترة وجيزة تذكرت تهديد أخاها فنهضت بسرعة لتنفذ ما قاله خوفا من عقابه فنهضت بتعب ودلفت للحمام تغتسل.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
غفت بين زراعيه بينما كانا يتسامران. نظر لها وجدها تنام بأمان فإبتسم لها بحب ثم حملها وتوجه بها للداخل.
كان حسين قد عاد من العمل هو وحامد ومصطفى من الشركة بعدما إنتهوا من عملهم.
رأى سليم يحمل ابنته فركض ناحيته قائلا بقلق :- مالها؟ عملت فيها إيه؟
نظر له بغيظ شديد وحزن في نفس الوقت فهتف:-
متقلقش يا عمى هي نامت بس وهطلع انيمها في أوضتها. ويا ريت بلاش الإتهامات اللى كل شوية دى .
تدارك حسين ما قاله فقال بأسف :-
معلش يا ابنى بس انا من خوفي عليها. هى نامت بدري كدة ليه؟
طالعها بإبتسامة ثم نظر لعمه قائلا :-
أصلنا كنا بندردش مع بعض ولقيتها نامت منى.
أومأ برأسه متفهما ثم هتف بمرح :-
ماشي بس خف شوية لحد ما تطلبها من أبوها.
نظر له بعدم تصديق قائلا بفرح:-
بجد يا عمى؟
هتف بضحك :- أيوا وجد الجد كمان لكن لو انت. ….




