الفصل التاسع من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل التاسع من رواية لأجلك نبض قلبي

يضغط على اسنانه بغيظ و ينظر لها بعيون محتقنه و يردد بغضب ” اللى حيتكلم فى حاجه غير اللى انا عاوزها حيشوف منى وش عمره ما شافه ”
ينظر الجميع للارض بطاعه و خنوع فيجلس امامها و هى ما زالت مسجاه على الارض تنزف من انفها و ركبتها اثر سقوطها الحاد فيضع اصبعه اسفل ذقنها ليرفعها حتى تنظر له و اخذت نظرته تلمع اكثر و اكثر بتشفى من حالها فردد بترهيب ” بقى انتى فاكره انك تفضلى عمر عن ابنى اللى بيحبك من و انتى فى اللفه و نقول ماشى، لكن كمان الوصايه ليكى و لاخوكى هو اللى ياخدها باماره ايه؟”
تنظر لهم بتخاذل و تحدث عمها صفوت باستنكار ” و حضرتك يا عمى موافق على اللى بيحصل ده؟”
يجيبها جلال بعد ان امسكها من حجاب راسها و اخذ ينهرها بقسوه ” محدش هنا حيقول كلام غير كلامى و لا رأى غير راى و احسنلك تعملى اللى حقولك عليه من سكات….فاهمه و لا لأ؟”
تسحب نفسها بعيدا بعد ان سقط حجابها و انكشف شعرها الذهبى وسط النظرات التبجحيه لمحمود لتقف و تهتف بهم بثقه و قوه ” لو عايزين منى تنازل عن ورثى….مقدرش لانى قاصر و لو عايزين تسحبو الوصايه من عمر….برده مقدرش لانه مش من حقى، يبقى ايه اللى حيطلب منى و حتفذه ”
يبتلع جلال لعابه بتوتر و ينظر لاخيه بضيق و يردد بحده “معملناش حسابها الحكايه دى يا صفوت ”
” قلتلك من الاول بلاش الحكايه دى، ادى ركبنا الغلط من غير استفاده ” يرددها صفوت بخفوت فينظر له جلال بضيق و يهتف غاضبا ” و الله ما تخرج من هنا الا لما نلاقى حل للحكايه دى….كفايه بقى سكوتنا كل ده لما ابوها و طه طبخوها مع بعض و انا ابنى الاحق بكل ده ”
ينظر لابنه و يردد بصيغه آمره ” خدها فوق و اقفل عليها يا حنين لحد ما نفكر فى حل للمصيبه دى ”
يمسكها محمود من ذراعها و يسحبها ورائه ليصعد بها و يدخلها غرفته و يغلق عليها الباب من الخارج
★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★
تجلس حياه بعد ان تخطت الساعه العاشره مساءا و تكرار اتصالها بها لتجد هاتفها مغلق فتظن فى البدايه انشغالها و لكن بعد تاخر الوقت تبدء بالقلق و الذى سرعان ما تحول لفزع فتتصل على عمر الذى يجيبها وسط ضجيج لاحدى السهرات التى يحضرهاباحد السفارات
يجيبها عمر بقلق ” فى حاجه يا مرات عمى؟”





