الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

ماتنطجى … سكتى ليه ؟ هى القطة اكلت لسانك ؟ولا يكونش خرستى كمان ؟
قالها بغضب مجنون وهو بيشدد بايديه على ذارعيها اكتر .. وجهها مقابل وجهه اللى اتحول فى اللحظة دى لشخص تانى ماتعرفوش .. الغضب عماه عن اَلمها النفسى والجسدى.. وبرغم قوتها اللى دايماً بتحاول تتظاهر بيها دايماً قدامه وقدام اى حد .. فى اللحظة دى ماقدرتش تتماسك اكتر من كده وانهارت فى العياط امامه …
نفخ بقوة وهو بيبعد وجهه عنها وايده ارتخت عن مسكها .. سابها وهو بينتفس بخشونة وبيمسح بكف ايده على شعر راسه .. فى محاولة عقيمة لتهدئة الغضب المشتعل جواه .
نزلت هى بتقلها على الكرسى اللى خلفها وهى بتبكى بحرقة..
اتنهد بصوت عالى وهو بينظر لها من اعلى بصمت .. مستاء من اللى حصل منه ومنها .
قرب منها يلمس على شعرها بصوت أجش :
خلاص اهدى بقى كفاية.. دى لحظة غضب وانا اعصابى فلتت منى .
رفعت عيونها اليه وهى بتنظرله بعتب مابين دموعها :
انت بجيت جاسى جوى يا” مدحت ” .. مسكت فى حاحة تافهه زى دى .. ونسيت السبب الأساسي لزعلى وحرقة قلبى وانا ….
شهقت بصوت اعلى وبكاءها اصبح بنشيج مكتوم ..زود الحزن فى قلبه اكتر .. شدها من ايديها يوفقها ويضمها على صدره بحنان يراضيها :
يابنتى والنعمة مافي اى حاجة من اللى فى دماغك .. ياحبيبتى افهمى .. سبب عصبيتى دى وغضبى هو الانسان او الانسانة اللى حاولوا يوقعوا مابينا .. يقلبوكى عليا ويخلوكى تصدقى عنى حاجة زى دى .
استكانت فى حضنه واستسلمت لحنانه فى ضمها .. وهو بيمسح بايده على شعرها يهديها .
………………………..
خرج من جلسته مع” معتصم ” فى غرفة لوحدهم .. بوجه محتقن .. بعد مااتصدم من المبلغ اللى عطاهولوا .. وهو هايموت من الغيظ كان هاين عليه يفتح كرشه وياخد حقه من كنوز المقبرة غصب.. البيه مفكره غبى وانه هايصدق ان ده حقه .. وان البهوات اللى بيقول عليهم فى القاهرة بياكلوا كنوز المقبرة لوحدهم .. قال وبيرمولوا هو الفتافيت.. كداااب! … دا حتى الفتافيفت هايجيبوا ملاين؟ التعبان الملاوع بيضحك عليه بمبلغ ١٥٠ الف جنيه وكأنه بيمن عليه .. مش نظير تعبه فى الصحرا تحت الشمس وفى عزا الحر والتراب كمان ..
تمتم بصوت واطى مع نفسه :
ماشى يا” معتصم ” ال……انا ان ماكنت اَحد حقى من عيونك مابقاش انا !





