الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

نجلاء نظرت لبنتها بابتسامة مستترة ولا اكنها جابت لبس العيد.
…………………….
وفى المسا
افراد العيلة كلهم او معظمهم كانوا متجمعين سواء رجالة او ستات فى البيت الكبير .. الرجالة فى المندرة بينظموا العشا من المغرب عشان القارئ يبتدى فى قراية القرآن .. والستات كانوا بيحضروا الاكل على صوانى كبيرة لجل الشباب تيجى تشيلها بعد كده وتدخل بيها فى المندرة ..
” بدور ” و ” هدير ” كانوا فى الصالة .. بيقطعوا فى العيش شرائح صغيرة .. ويوزعوها على الصوانى بشكل مميز .
نزلت ” نيرة ” من الدور التانى .. بعد ما اخدت شاور وشالت عنها غبار التنضيف ولبست عباية استقبال جميلة .. وبضحكة بشوشة قالت :
هاى يابنات ايه الأخبار ؟ الرجالة اتعشوا ولا لسة ؟
ردت عليها ” بدور ” وهى بتنظر لها بتفحص :
يا اهلاً ياسنيورة .. اَخيراً شوفنا وشك.. بعد ما اتسبحتى ولبستى عباية جديدة .. اقطع دراعى ان ماكانت العباية دى من جهازك ؟
هجمت عليها بسرعة تكتم فى بقها وتوشوشها بحذر :
بس يا زفته هاتفضحينا .. دى امى لو سمعتك هاتعلجنى .. وهى اساساً على اَخرها منى .
هدير وهى بتضحك :
يعنى امك مش هتاخد بالها من العباية الجديدة ؟
جاوبت بصدق :
لا طبعاً مش هتاخد بالها .. دا انا عملتها فيها كذا مرة وجبت غيرهم وعدت برضوا ..
نزعت ” بدور ” ايدها عن بقها تقولها بمشاكسة :
وانتى بجى ياحلوة .. قاصدة مين ياخد باله منك دلوك وانتى لبساها ؟
مالت برقبتها تقول بدلع :
تفتكرى مين يا” بدارة ” ؟
هدير وهى بتشاور برقبتها مع ابتسامة خفية :
اهو جاه عالسيرة ياختى .
نيرة.
انتفضت لما سمعت صوته وهو بينده عليها فجأة .. بعد ظنت ان ” هدير ” بتهزر معاها .. قامت ترد عليه بارتباك
ايوه يا” حربى ” .. انت جيت امتى ؟
وضع ايديه الاتنين بجيوب الجلابية وهو عاقد حواجبه مع ابتسامة لها مغزى :
ايه هو اللى جيت امتى كمان؟ .. ناوليني صنية العيش اللى جدامك يا” نيرة ” .
حاضر ياواض عمى .. انا جاية اها .
قالتها وهى بترفع الصنية بسرعة لدرجة انها كانت هاتتكعبل برجلها فى السجادة وهى ماشية .. لكن هو لحقها على طول .. يشيل الصنية عنها ويسندها من ايدها يقول بابستامة ومكر :
اسم الله عليكى .. مش تحاسبى يا ” نيرة ” .




