الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

وصلت عند بنات الاستعلام فى القسم ..ويدوبك هاتنده على البنت المشغولة فى النظر فى دفتر كبير .. يخص كل حالات القسم .. لقت الصوت المعروف وهو بيكلم البنت بزوق مستفز كالعادة بعد ما وقف جمبها بالظبط .. لدرجة ان كتفه كان هايلامس كتفها .. لولا انها بعدت باختيارها
رحاب … الدكتور رئيس القسم وصل ولا لسة ؟
البنت رفعت دماغها ترد عليه بانتياه .
معرفش والله يادكتور ” يونس ” .
فجأة التفت لها وكأنه اتفاجأ بحضورها .. فابتسم بمودة مبالغ فيها .
اي ده دكتورة “نهال ” ؟.. معلش ماخدتش بالى منك .. ازيك عاملة ايه ؟
انكسفت قوى تكسف ايده قصاد البنت .. بطرف ايدها بادلته التحية بخجل :
اهلا بيك يادكتور ” يونس ” .. متشكرين على زوقك .
ابتسم ببرود لما لقى ايديها يدوبك لمسته .. فسألها بمكر :
ايه بقى؟ هو انتى جاية تسألى عن الدكتور ” مدحت ” ؟
قالت بتوتر وعيونها بتروح على البنت الى واقفة منتبهة بفضول:
لا ما انا عارفة انه فى الطوارئ وانا مستنياه عادى يعنى .. انا هابعتها تشوفه عشان رقمه مغلق بس .
قال بابتسامة خبيثة :
ومين قالك بقى انه فى الطوارئ ؟ انا اللى اعرفه ان الدكتور ” مدحت ” بقالوا فترة طويلة دلوقت مع الدكتورة ” مها ” فى مكتبها !!
………………………
بخطواتها السريعة .. كانت مندفعة ناحية المكتب .. غيرة عمت قلبها رغم احساسها ان الموضوع اكيد كدب .. ماهو مش معقول يكون سايبها الفترة دى كلها محبوسة فى مكتبه .. وهو قاعد متوانس مع البرنسيسة حبه القديم فى مكتبها لوحدهم !!
من غير تفكير فتحت باب الغرفة ومن غير استئذان .. اتفاجأو الاتنين باللى فتحت الباب على غفلة .. وهى نار ولعت فى قلبها لما شافتهم قاعدين جمب بعض على كنبة واحدة … نهض عن مطرحه مندهش لتصرفها .. وهى وقفت لحظات تنظرله بحدة .. قبل ما ترتد بخطواتها وتمشى من غير ولا كلمة نطقتها .. خرج خلفها يشوف مالها .. قدام نظرات ” مها ” المستغربة فعلها .. رغم حالة الانتشاء اللى كانت شاعرة بيها .. لكن الاستغراب مدامش كتير .. ودا لما لقت ” يونس ” داخل عليها بضحكة مالية وشه :
ايه الاخبار ؟ شكلها ولعت .
عقدت حواجبها لثوانى بتفكير قبل ما تفردهم تانى وتشاور بسبابتها نحو الباب :




