الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

…………………….
كان بيرمى فى بواكى الفلوس المتقفلة قدام عيونه الطمعانة بشراهة .. على الطرابيزة الصغيرة اللى بتفصل ما بينهم ..بمنتهى التعالى :
اهم الفلوس كلهم اها على داير المليم .. عشان تعرف بس انى مابكلش حق حد .
رفع شفته لأعلى بحركة مستنكرة :
نعم يااخويا .. بقى انت بتسمى الملاليم دول حقى ؟
اتعدل فى جلسته يرد بغيظ :
نجى كلامك زين ياعم ” سامح ” وماتغلبطش معايا فى الحديت .
ملخبطش ده ايه ؟ بقى انت عايزنى انا اتعب واشرب المرار فى الصحرى .. وبعد ما اشوف الدهب بعينى ولا التماثيل اللى بتجيب ملاين لوحدها .. تضحك عليا بالملاليم دول واصدق انا ان دول يبقوا حقى .. لييييه؟ هو انا دق عصافير ولا اقلولك انى مختوم على قفايا مثلاً ؟
قال ” معتصم ” باستخفاف :
اااه .. وانتى عايز كام بجى نظير تعبك ومجهودك ده .. نص المقبرة مثلاً ولا عايزها كلها ؟
اتبرجل ” سامح ” فى الرد عليه .. وهو نفسه ينطقها ويقول بالمفتشر .. حقى نص المقبرة .. لكن ” معتصم ” بقى رحمه من حيرته دى بعد ما قرا افكاره .
اسمع ياعم ” سامح ” وافهم كويس اللى هاجوله .. يكون فى علمك .. كل اللى انت شوفته فى المقبرة دى .. انا يادوبك بلحق حاحة بسيطة منه .. اما الباقى فابيروح لشركاتى فى مصر .. ناس كبيرة وتقيلة .. وهما اللى بيعرفوا يصرفوا البضاعة بمعرفتهم وعلاقاتهم .. وانا بقبل عشان انا معرفش اتصرف من غيرهم يااما هاتحبس من عشية .. وزى انا ما برضى بالجليل .. ارضى انت كمان بالجليل .
قال ” سامح ” بحدة :
عايزنى اقبل بمية الف جنيه يامفترى ؟ ليه ؟ دا حتى الظلم حرام .
رد عليه بحزم :
وانت كنت عملت ايه بقى عشان تستحق اكتر من كده .. دفعت من جيبك ؟ لا ..انت تعبت وانا بديك اجرة تعبك .. ودا اللى عندى .. عاجبك ولا مش عاجبك؟
…………………..
دخل مكتبه بالخطوة السريعة خلفها .. وجدها بترفع شنطتها على كتفها وهى على وشك الخروج .. شدها من دراعها فجأة يوقفها :
ممكن افهم ايه اللى انتى عملتيه حالاً ده ؟ وايه السبب اساساً ؟
رفعت عيونها اليه بشراسة تقول :
ليه يادكتور؟ ضايقتك جوى لما اقتحمت عليكم خلوتك انت وحبيبة القلب .
شدد قبضته على دراعها بغضب :




