الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العشرون عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

نجلاء وبنتها كانوا موجودين فى الصالة وبيتكلموا فى احاديث ودية .. تخص البنت ووالدتها لدرجة انهم ماخدوش بالهم منه لما خرج ووقف خلفهم ..جز على اسنانه ينده على مراته الغلبانة بغيظ :
فزى قومى ياولية انتى خلينا نروح على بيتنا .. ايه؟ عجبتك قوى القعدة هنا ياختي ؟
قامت” نجلاء “مفزوعة من لهجته وخلفها ” نورا” اللى ردت على والدها باستنكار :
ومالها بقى القعدة هنا ياولدى ؟ .. دى قاعدة فى بيت بنتها يعنى مش حد غريب !
كملت ” نجلاء ” على كلامها :
هو انا لحقت اقعد معاها ؟ ولا حتى الارض حست بينا من الاساس؟
زغر لها بعيونه بغضب :
عايز اروح بيتى .. عشان افرد ضهرى واريح جسمى ..
فأجته ” نورا” تسأله وعيونها على اللى ماسكه فى ايده الشمال :
ايه الشنطة اللى فى ايدك دى يابابا ؟
ارتد للخلف بحركة مكشوفة يقول بارتباك :
ااا دى شوية اوراق كده كنت شايلها عند ” معتصم ” .. ودلوقت خدتهم عشان مروح
ظهر على وجه ” نورا” عدم التصديق .. فردت ” نجلاء ” الغافلة عن كل اللى بيحصل قدامها :
ماينفعش اروح معاك دلوقتى على طول يا” سامح ” .. لازم اسلم على والدتى وجدى ولا انت ناسى كمان عزومة جدى “ياسين “ليك امبارح وهو بيأكد عليك عشان تيجى مع كل العيلة النهاردة .. بمناسبة ليلة الذكر اللى عاملها فى البيت الكبير النهاردة.
قامت ” نورا ” من مكانها عالكنبة تقول بحماس :
الله ياماما .. انا كمان عايزة اروح معاكم ..لازم تاخدونى معاكم .
خرج ” معتصم ” من غرفته بعد ماقفل عليها كويس وانتبه على جملتها :
عايزة تروحى فين ياعروسة ؟ ولازم كمان ياخدوكى معاهم ؟
عايزة اروح بيت جدى يا” معتصم ” .. النهاردة عامل ليلة للذكر وعازم فيها كل افراد العيلة .
قال بتهكم :
وانتى بقى من افراد العيلة ؟
برقت عيونها بشراسة من تهكمه وهمت ترد عليه.. لكن والدتها سبقت بأسلوبها الهادى:
خليها تيجى معايا يابنى .. انا سمعت انها مابتخرجش من البيت نهائى .. اقله عشان تفك عن نفسها شوية .
ضيق عيونه بتفكير قبل مايرد بهدوء:
روحى يا” نورا ” مع الست الوالدة .. وانا هابجى اجى اخدك بعد ما تخلص الليلة .
قال من خلفه ” سامح ” :
وانا هاروح عشان تعبان .. لو عايزة تيجى ياام العيال تمام .. لو مش عايزة باتى عند امك ياختى .. عشان انا معنديش مقدرة اروح المحافظة وارجع تانى واروح بيكى ؟




