الفصل الثالث عشر من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث عشر طمس الهوية

لم يعقب محفوظ عليه واستمع له يضيف:
-تاني حاجه تشوف القواضي التانيه اللي انت متوقع انه هيعملها لأنه اكيد وراه محامي مفهمه الليلة ماشية إزاي، تخلصها كلها بنفس السرية ومن غير ما حد يعرف حرف واحد من اللي اتقال هنا، وأخيرا تشوف صرفه عشان مازن وجنى يرجعوا لبعض من غير جنى ما تعرف حاجه..
هنا لم يستطع الامتناع عن مقاطعته ورفض طلبه:
-يا باشا اللي بتقوله ده مينفعش ولو عرفت أعمله شمال هيبقى مش شرعي، مازن بيه متجوزش جنى هانم من الأساس يعني لازم بعد الليله دي ما تخلص يكون في عقد جديد بزواجهم.
صاح مازن بألم:
-آااااه.
صيحة بكاءه كانت عالية لدرجة أنها خرجت من بين جدران غرفة المكتب واستمع لها من بالخارج وأولهم زين المتسمر أمام بوابة الفيلا الداخلية ينتظر أن يستدعيه رب عمله ليوبخه أو يقتله حتى لا فارق؛ فهو قد انتهى بالفعل وأصيب في مقتل.
❈-❈-❈
صراخ حسناء جعل الجميع يبدون بحالة تأهب وأحمد يهدر بها:
-اسكتي بقى كفايه.
اقترب محمود من ابن أخيه وتفحص محتويات الحكم ورمقه بنظرة متخاذلة وهو يحرك الورقة بيده قائلا باستنكار:
-حتة الورقة الخايبه اللي انت جبتها دي هتفتح علينا أبواب جهنم وانت ولا على بالك
دفعه بغلظة بكتفه موضحا:
-دعوة خلع وتتطلق منك بعد يومين لو ليهم واسطه ودول معاهم الف واسطه عشان الدعوة تتحرك بسرعه ومتاخدش وقت في المحمكة.
زفر بأنفاس غاضبة وهو يضيف:
-كل اللي استفدته انك علمت على فارس الفهد عشان كرامتك صح؟ فكرت فينا؟ فكرت في شيرين، طب فكرت في ياسمين اللي انت بتقول أنك ميت عليها وبتحبها؟ فكرت في أختك اللي كسرت فرحتها؟ انت مفكرتش غير بغبائك لنفسك ولانتقامك منه واللي اديت له ألف حق له لانك لو كنت عملت كده مع اختي ولا بنتي كنت هقتلك مش هحبسك واجبرك تطلقها وبعدها كمان اسفرك تشتغل.
حاولت حسناء التدخل صارخة:
-وهو اللي عمله في ابني لما كان خاطب ياسمين اتنسى بسرعة كده ولا عشان بنتكم اتجوزت ابن عمه؟
زغر لها محمود وصاح بها زوجها معترضا:
-بس قولتلك، إياكي تتكلمي كلمه واحده.
ظل الجد جالسا مستندا على عصاه يردد بحزن:
-لله الامر من قبل ومن بعد، ربنا يستر على العيلة واللي هيجرا فيها.





