الفصل الثالث عشر من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث عشر طمس الهوية

اقتربت نرمين منه وانحنت جالسة على الأرض تربت على كفه المجعد مطمئنة:
-متقلقش يا جدو، فارس اتغير ومبقاش زي الاول ونزل من هنا هادي خالص، واحد تاني كان موت شادي قدامنا لكن هو…
قاطعها الجد متمتما:
-ما ده اللي مخوفني، هدوءه وسكوته مش علامة خير ابدا.
تكلم محمود بضيق:
-لما هيعرف اننا كلنا وقفنا لشادي واجبرناه على تصليح كل العك ده هـ…
قاطعه شادي رافضا بعناد:
-ومين قالك يا عمي إني هعمل كده؟ انا على موقفي واللي عايز يعاديني يعاديني براحته، انا مش همسك في حد.
التفت أحمد لابنته وسألها:
-كلمتي زين يا بنتي تطمني عليه، الولد اتفاجئ و…
بكت وهي تؤكد:
-بعد اللي حصل خلاص يا بابا مفيش زين خلاص.
احتدت ملامح شادي وهو يهدر بها:
-انتي كنتي معايا في الليله دي يا دعاء وعارفه من اول يوم أنا ناوي علي أيه، فأيه لازمة التمثيلية دي دلوقتي؟
لمعت عينا أحمد وهو يسألها بتفاجئ:
-يعني أنتي كنتي عارفه؟ كنت بتلعبي بزين؟ بنتي أنا هي اللي بتلعب بالشباب وأنا اللي خايف إن الشباب هم اللي يلعبوا بيكي!
رد شادي بقوة وتفاخر:
-لأ أطمئن عليها يا بابا، دعاء دي اجدع من مليون راجل.
وقف محمود بغضب يطلب من والده:
-يلا يا بابا نروح ونكلم فارس نشوف ناوي على ايه، احنا ملناش قعاد هنا خلاص.
❈-❈-❈
خرج محفوظ بعد أن أخذ أوامره من فارس وجلس الأخير برفقة ابن عمه يربت عليه ويهدأه والآخر يقول:
-جنى مش هتستحمل كل الضربات دي يا فارس، هتموت مني.
ربت على فخذه وهو يخبره:
-كله هيتحل إن شاء الله.
التفت يرمقه بنظرة حادة وهو يسأله:
-اوعى تكون ناوي تنخ المره دي كمان عشان خاطر عيون ست ياسمين؟
امتلأت عينيه بالشرر وهو يرمقه بنظرة حادة والآخر يضيف:
-سبته المره اللي فاتت عشان خاطرها فلو ناوي تسيبه المره دي قولي وانا آخد حقي بإيدي
صر فارس على أسنانه بحنق وغضب وهو يعقب عليه بزئير مخيف:
-إياك تنسى نفسك معايا يا مازن، من انهارده الكل يلزم مكانه من تاني لأني اتساهلت معاكم كلكم وده اللي خلاكم كلكم تتطاولوا عليا بالشكل ده، افتكر مين هو فارس الفهد ويقدر يعمل ايه.





