الفصل الثالث عشر من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث عشر طمس الهوية

-شكلك وحشك المخزن يا شادي، منا لازم كل فتره والتانيه اسحبك زيارة عشان تفتكره.
زم شادي شفتيه وحاول التطاول عليه محركا جسده ولكن كان والده الأسبق بإمساكه ومنعه من التهور وفارس لازال واقفا بجمود لم يحرك ساكنا وصاح يهدده:
-مش هتقدر تعمل معايا اللي عملته زمان لأن شادي بتاع زمان خلاص مبقاش موجود، جبروتك علموني إزاي أعلم على اللي قدامي من غير ما شعره واحده تتلمس مني.
تبع حديثه صرخات والدته وهي تسب فارس وتتضرع لله بالتخلص من شروره مما جعل زين يسحب رب عمله للخلف خوفا من تهوره وبالأخص عندما وقعت عينيه على حبيبته وهي تتمسك بذراع والدتها وتنظر للجميع بنفور وكره لم يتحمله:
-منك لله يا بعيد، ربنا ينتقم منك ويدوقك المر أنت وهي يارب ياللي ظلمتوا ابني.
ذهول كل من محمود ووالده وحتى أخيه أحمد حال دون تصرفهم لإيقاف تلك المهزلة التي تحدث، فما كان من نرمين إلا أن سحبت ياسمين بعيدا فتحرك فارس بعد أن توعد له بصوت مسموع وهادئ:
-هنشوف مين فينا اللي هيعلم ع التاني يا شادي.
تحرك ناحية الباب ممسكا يد زوجته والتفت لزين يسأله:
-يلا ولا ناوي تقعد؟
تبعه زين خارج المنزل فوقف فارس أمام السيارة ينظر لنرمين التي تبعتهم بغضب وتكلم بصوت حاد آمرا إياها:
-اطلعي فوق.
ارتعشت شفتيها ووقف قبالته تهمس بخوف:
-حقك عليا يا فارس، أنا…
قاطعها بحدة وزئير:
-أطلعي فوق يا نرمين لأني مش ضامن نفسي.
أومأت وفعلت أمره فدلف هو سيارته وزوجته برفقته ونظر في إثر حارسه الذي وقف رافعا رأسه لأعلى ينظر لدعاء التي تقف بالشرفة وكأنها تودعه فهدر فارس غاضبا:
-ما تيلا يا زفت.
أسرع الآخر بفتح باب السيارة بجوار السائق وتحركت بهم السيارة وتبعهم سيارات الحراسات، ظل فارس على حالته الغاضبة وياسمين لم تكف عن البكاء بجواره حتى صاح بسائقه:
-اقف هنا.
ترجل ووقف مسندا جسده على سطح السيارة فتبعته ووقفت أمامه ترجوه بنظراتها، ولكنه ولأول مره ينظر لها بكره وغضب وتكلم بصوت حاد ولكن هادئ:
-كان المفروض اقتله بس انا سبته عشانك.
ردت بارتباك:
-سبته عشان انت مش كده، انت مش مجرم ولا قتال قتله.





