الفصل الثالث عشر من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث عشر طمس الهوية

بكى بانهيار متمسكا بكتفي فارس وتكلم من بين غصة بكاءه:
-أنا عايش كل ده مع اختك بالحرام، أنا كنت بنام معاها كل يوم يا فارس، كل يوم بزني أنا وهي!
وضع فارس يده أمام فمه لمنعه من استكمال حديثه وهو يقول:
-انت مكنتش تعرف ولا أنا، اللي حصل ده مكناش نعرف انه غلط او…
عاد محفوظ ليقاطع فارس متأسفا:
-الجهل بالقانون لا ينفي العقوبة يا فارس باشا، وشادي هنا ممكن يرفع ق\ضية على حضرتك بالاجبار على التوقيع وممكن يرفع قض\ية على مازن بيه بالزواج بعقد باطل لأن هنا للأسف بيتنفى حسن النيه عند مازن بيه.
سأله فارس بحيرة:
-مش فاهم.
أوضح باستفاضة أكبر:
-يعني يا باشا زي ما حضرتك بلغتني إن مازن بيه شاهد على عقد الطلاق فكده هو كان حاضر الأكراه على التوقيع فاتنفت هنا حسن النيه له، لو شادي رفع ق\ضية على مازن بيه هيكون صعب اننا نثبت حسن النيه بالجهل بالحقائق لأنه كان شاهد على عقد الطلاق، فهمتني؟
أومأ له وظل مازن يتنفس بحدة ويبكي وهو يسأله بتلعثم من كثرة بكاءه:
-يعني جنى مش مراتي، والولد اللي لسه مخلفاه ده وضعه ايه؟
أجابه المحامي:
-المولود ينسب لابيه بالفراش ويكتب باسمه، يعني مش شرط عقد جواز عشان تكتبه على اسمك ويكفي حضورك لاثبات نسبه واعترافك بده.
جلس مسندا رأسه على كفه يمسح عبراته براحته الاخرى صامتا يفكر بمعضلته ومستمعا لفارس يتحدث بصرامته المعهودة:
-هتشغل مكتبك كله عشان الق\ضية دي وتركز معايا في اللي هقوله وتنفذه بالحرف، تشوف ايه الصيغة القانونية لكل حاجه هقولها وتعملها زي ما انا عايزها ولو مفيش طريق قانوني امشي في الشمال.
تعجب محفوظ من طلبه وابتلع ريقه وهو يسأله:
-باشا، انا عمري ما مشيت شمال وإن شاء الله كل حاجه تتحل قانوني ومن…
قاطعه بعنف وشراسه:
-انا مش باخد رايك ولا بستأذنك يا حيوان، أنا بأمرك وتنفذ اللي بقوله وإلا هتكون انت الجاني على نفسك ولو نسيت مين هو فارس الفهد فأحب أقولك إن اللي قدامك أسوأ نسخه ممكن تقابلها مني فاتقي شري احسنلك.
أطرق محفوظ رأسه بخنوع واستمع له يملي عليه أوامره:
-أولا، موضوع الطاعة وبطلان الطلاق تتصرف وتتشقلب وتخلصه من غير شوشرة ولا إعلام، شادي عارف إن الحكاية تخلص بخلع بس الشوشرة في حد ذاتها هي هدفه فمتنولوش مراده وإلا هينوبك من الحب جانب وما ادراك ما اللي في نيتي من ناحيته.





