الفصل الثالث عشر من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث عشر طمس الهوية

التفت يرمقها بنظرات حادة وأكد:
-كان المفروض اقتله بعد ما مس شرفي ومش مرة واحده، مرتين، مره لما اتجوز اختي وصورها وساومها على شرفها ومره لما هددك ولمسك وانتي على ذمتي وصورك برده، بس أنا سبته عشانك.
بكت ولم تستطع الرد عليه واستمعت له يتكلم بصوت مختنق:
-أنا هعمل منه عبره هو وأي حد يقف معاه ضدي مهما كان مين، ومن دلوقتي بعرفك إن اللي هيحصل هيعمل عداوة بين العيلتين وهديكي حرية الاختيار من اللحظة دي، يا تختاريني يا تختاريهم يا ياسمين.
أطرق بصره ناحيتها وحدقها منتظرا ردها فبكت بألم ولكنه لم يهتز وسألها:
-اختيارك هيكون مين؟
سألته بانهيار:
-هتأذي عيلتي؟ هم ذنبهم ايه طيب؟ خد حقك منه هو بس…
قاطعها صارخا:
-هاخد حقي منه ومن أي حد هيحاول حتى انه يرجعني عن اللي في دماغي ولو بالكلام، عيلتك هتقف معاه لو مكانش بالفعل هيبقى بالكلام وأنا بديكي الفرصة من دلوقتي تختاري عشان بمجرد ما ابدأ في اللي ناوي عليه مش هيكون في تراجع؛ فاختاري يا انا يا هم.
انهارت باكية وتعلقت بذراعه، ولكنه أبعدها عنه بغلظة وانتظر ردها واقفا بشموخه المخيف وملامحه الجامدة التي لا تبشر بخير فارتعشت شفتيها وهي تسأله:
-طيب ينفع تديني فرصه اتكلم معاهم؟ أقولهم إن…
قاطعها رافضا بشراسة:
-مفيش مجال للكلام، اختاري يا ياسمين عشان صبري نفد
شعرت بمرارة حلقها تمنعها من الكلام فجاهدت حتى يخرج صوتها وهي ترد بانكسار:
-اااانا معاك.
انهارت باكية بنهاية كلمتها والغريب أنه لم يحرك ساكنا ولم يبد أي مظاهر سعادة لاختيارها له، ولكنه نظر لها وأمرها بصرامة:
-اركبي وسبيني لوحدي.
فعلت أمره دون حديث فأخرج هاتفه متصلا بمحاميه وفور أن أجاب الطرف الآخر تكلم دون مقدمات:
-تعلالي حالا الفيلا.
حاول محفوظ التعقيب:
-أنا في مشو…
قاطعه فارس يصرخ به:
-حالا تكون عندي.
أغلق المكالمة وزفر بأنفاس غاضبة وظل مستندا على السيارة ينظر أمامه بشرود، بنفس الوقت أمسكت ياسمين هاتفها ترد على الرسائل المتتالية من نرمين تقص عليها ما حدث من جدها بحق هذا النذل فور خروجهم:
-جدي بهدل الدنيا بعد ما نزلتوا وضرب شادي بالقلم وقاله هتصلح كل العك اللي انت عامله ده مع فارس وإلا هنتبرا منك كلنا.




