الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفص التاسع طمس الهوية

لمعت عين العامل وهو يحيه التحية العسكرية:
-أمرك يا باشا.
انتظر فارس ورجاله ورجال عمر حولهم حتى وجد مالك يخرج من بنايته وباقي عائلته تقف بالشرفة تحاول استنباط ما يحدث.
اقترب منه مالك وهو ممتعض وتحدث بوجه غاضب ونبرة حادة:
-في ايه؟ ايه اللي جايبك يا فارس باشا؟
ابتسم بوجهه وتكلم بصوت جاد ولكن هادئ:
-تعالى شوف بنفسك
تحرك حتى مؤخرة السيارة وفتح صندوقها الخلفي فوجد أخيه الاكبر مكبل ومكمم ويظهر على ملامحة الضرب المبرح حيث كان ينزف من أنفه وفمه بغزارة؛ فصرخ مالك هادرا:
-ايه اللي انت عامله فيه ده؟ ده أنا هوديكم في داهية وأوعى تتحامي ف…
قاطعه فارس بصوته القوي وبشراسة لم يسبق أن عاصرها احدا من الموجودين من قبل:
-ده أنا اللي هوديك انت وهو وعيلتك كلها ورا الشمس يا أنجاس.
سحبه من ياقة قميصه الملطخ بدماءه وألقى به على الأرض وعندما حاول مالك مساعدته تكاتل عليه رجال الحراسات ومنعوه من الاقتراب وفارس يصيح بحدة وغضب:
-الحيوان اللي أنت كنت مآمن له على بيتك وعرضك حاول اكتر من مره انه يدنس شرفك، ولما معرفش خطف نرمين وكان عايز يكمل خطته الو*** بس ربنا أراد أنه ينكشف.
صاح وعافر حتى يتخلص من حصار رجال الحراسات ولكنهم أحكموا قبضتهم عليه وجعلوه يستمع لفارس رغما عنه، وبالرغم من تجمع سكان المنطقة حولهم إلا أن احدا لم يتدخل ظنا منهم أنه رجال شرطة مثلهم مثله، ولكن صرخات شقيقات مالك ووالدته ونزول الجميع للشارع جعل الجيران تتجمع بصورة مكثفة لمحاولة معرفة ما يدور.
غاب عن المشهد الأخ الثالث ومعه ازواج أخوته البنات لتواجدهم بمقر عملهم بذلك الوقت ولكن لم يمنعهم ذلك من الصراخ والعويل وطلب النجدة من اهل منطقتهم.
خرج صوت فارس الحاد وهو يقول:
-اعمل ما بدالك بس أنا مش جايبه انهارده عشان اكشفه قدامك وبس، لااااا ده انا جايبه عشان اقتص منه قدامك وقدام امه اللي كانت شايفه وعامله مش شايفه.
صرخت بحرقة وهي تحاول نجدة ابنيها ولكن لم تستطع، وأثناء ذلك سقطت عين زوجة اخيهم على نرمين باحدى السيارات ويبدو عليها الحزن والبكاء فهتفت متسائلة:
-طيب فهمنا بس ايه الحكاية؟
رد وهو ينظر لهم جميعا بتقزز:




