الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفص التاسع طمس الهوية

قام رجال الحراسات بإمساكه هو وعشيقته ويزن ظل ينظر للمشهد أمامه بتيه ولها هي ملقاه على الفراش ومقيدة ودموعها قد أغرقت وجهها الرقيق الذي لا يليق به البكاء فاقترب منها وحل وثاقها وبدا بتهدأتها:
-متخافيش، خلصت خلاص وانتي في أمان.
أطرقت رأسها لأسفل مستمرة في البكاء فرفع وجهها بسبابته وهمس بدوء:
-الحمد لله يا نرمين عدت على خير.
نفت بحركات متتالية من رأسها فتخوف من أن يكون قد مسها بقول أو فعل وسألها على الفور:
-حاجه حصلت؟ قوليلي.
نهجت وتهدجت ببكاء يقطع نياط القلب، وجاهدت لترك ذلك الفراش والوقوف على قدميها فلم تستطع فأسندها ووقف بجوارها واستمع لها تجيبه:
-طول ماهو مستخبي ورا مهنته وعيلته أنا مش هسلم منه ابدا، فلت منه مرة ودي التانية وزي ما بيقولوا التالته تابته.
وقبل ان يعقب على حديثها استمعت لصوت فارس الذي أتى من خارج الغرفة وهو يتقدم منها:
-وأنا مش هستنى لما يبقى في تالته يا نرمين، انهاردة نهايته هو واللي يتشدد له.
❈-❈-❈
وصل بعد وقت قصير لباب ڤيلته ودلف ليجد والدته تنتظره بالردهة وهي تتحرك ذهابا وإيابا بتوتر فهرع ناحيتها يسألها:
-في ايه؟
أجابته وهي تبتلع ريقها بخوف:
-مش خير أبدا يا مازن، چنى تعبانه اوي والسخونيه عمالة تزيد عليها وكده لازم نولدها خلاص مفيش وقت
أومأ وهو يتضرع لله:
-ربنا معاها.
دلف جناحه فوجدها وقد انفطر قلبها من البكاء فاحتضنها وهو يربت على ظهرها هامسا بأذنها:
-حبيبتي، أهدي عشان خاطري أنا بحبك.
رمقته بعبراتها المندفعة من مقلتيها وقالت بصوت مجهد:
-انا خايفه أوي يا مازن، اوعي تضحي بابننا.
قبلها من أعلى رأسها وهو يطمئنها:
-متخافيش يا حبيبتي.
حملها ونزل بها الدرج فنادته والدته:
-ابوك باعت الإسعاف.
رفض بحركة من رأسه وعقب:
-لأ ملوش داعي، أنا هسوق بالراحه وهي جنبي
تحركت معه وهي تخبر زوجها على الهاتف برغبة بكريها وتوجهوا للمشفى حيث استقبلهم مراد ومعه مجموعة من الاطباء وتصرفوا على الفور وحملوها لداخل العمليات.
تسائل مراد بحيرة:
-انت مقولتش لفارس؟
نفى وحاول إخفاء ما يفعله ابن عمه بتلك اللحظة:



