الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفص التاسع طمس الهوية

-فارس عنده حوار كده لما يخلصه هبقى أعرفه.
توتر مراد وهو يسأل بفضول:
-ايه تاني؟ مصيبه جديدة ولا ايه؟
نفى دون التحدث بالامر وسحب شهيقا عميقا وزفرة على الفور عندما تلقى مكالمة من ابن عمه ورب عمله:
-ايوه يا مازن، أنت فين؟
أجابه كذبا:
-فـ البيت.
تنهد فارس وهو يقول:
-طيب تعالى انا عايزك.
تجهم وجهه وهو يعلم موقف فارس من الإقتراب بشكل أو بآخر من قصة نرمين وهو ما كان واضحا وضوح الشمس منذ ساعات قليلة؛ فسأله وهو يبتعد عن مسامع والديه:
-ليه في ايه؟
أجابه بحدة:
-ما تسمع الكلام من غير كتر أسئلة.
رد مازن بصوت حزين وعميق:
-معلش يا فارس مش هينفع اسيب چنى، مش عمر لسه معاك!
تفاجئ فارس من حديثه وظن انه قد تضايق من موقفه بالشركة فسأله بضيق:
-انت بتردهالي يعني عشان قولتلك عمر معايا؟ يا بني آدم محتاجك معايا الموضوع كبير.
رد بهدوء مغاير لما يشعر به بسبب قلقه البالغ على زوجته:
-ولا بردهالك ولا حاجه، بس فعلا لو سبت چنى دلوقتي ممكن تتعب وتسخن وأحنا متلصمين أنت عارف.
زفر فارس انفاسه بالضيق وهو جالس بجوار زوجته بالسيارة بعد أن قام رجاله بتقييد أنس ومن معه وألقوا بهم بحقيبة السيارة الخلفية وتوجه ناحية المنطقة السكنية التي يقطن بها مع عائلته.
وبالسيارة الأخرى قاد عمر ومعه أحد رجاله وبدأ بعمل الكثير من الأتصالات ومن بينها ذلك الإتصال الهام يبلغها:
-أنا فهمتك إن دورك جاي، وده وقته.
ردت عليه من الطرف الآخر:
-أنا عايزه آخد حقي وفي نفس الوقت عايزه الحماية.
ابتسم وهو يؤكد لها:
-أنا اديتك كلمتي، ودلوقتي اسبقينا على العيادة بتاعته.
وصلت السيارات الضخمة والرباعية الدفع للمنطقة السكنية التي يتواجد بها ليس فقط مسكنه ومسكن عائلته بل ومقر عمله، نزل فارس اولا بعد ان فتح له حارسه الباب وتبعه كل الرجال المرافقين له وترجلت ياسمين متجهة لسيارة يزن وجلست حيث موضع ياسين بجوار نرمين تهدأها وتربت على راحتيها.
وقف فارس بمنتصف الشارع واستدعى أحد العاملين بمقهى شعبي يتواجد أمام منزل أنس وهمس له:
-أتصل بمالك بيه لو فوق قوله ناس عايزينك ولو في الشغل قوله الحق المصيبه.




